الجمعة، 20 يونيو 2025

وقت الرغى


 

حدوتة سخيفة بتحصل الايام دى
بدايتها قديمة كتير
بس خلينا فى مشاهدها الأخيرة مؤقتا لحد ما نلاقى وقت رايق نشرح فيه
المجنون خلال فترته الأولى كان بيسعى انه يجر العالم للمشهد الحالى لانه من مدرسة الفوضى الخلاقة وراجل أعمال من الدرجة الوسخة
واتعود خلال تاريخه ( سهل جدا تجيب قصة حياته وتقراها وهى ممتعة بالمناسبة ) انه يخلق أزمات تفاوضية يكسب من خلالها صفقات مهولة (بشكل اغلبه غير رسمى طبعا )
ساعده خلال الفترة دى وجود خلخلة جامدة فى مناطق الصراع المختلفة حول العالم
لكن المشكلة كانت ان إدارة الدول مختلفة عن إدارة الشركات فى أمور معينة أهمها العلنية
فى الشركات انت مستخبى
ومهما ظهر من انباء سهل ردمها
إنما فى السياسة صعب تخبى حاجة لفترة طويلة وتفاعلات الرد بتعتمد على حاجات كتير
الارادة الشعبية
تاريخ الدول
التداخل فى العلاقات
المصالح
الخ
ودا سبب أزمات كتير انتبه لها صناع القرار وحاولوا ابعاده عن الصورة
وجابوا العليل ك صورة مؤقتة تسد فراغ لحد ما يتولوا ترتيب الأمور
وإدارة الأمور حاولت فعلا تطفى نيران كتير وتعيد التماسك للداخل عندهم
لكن للأسف عناده خلق مشاكل اكتر فى الداخل
والأمور الدولية كانت أكبر من تحجيمها فى وقت قليل مع غياب الارادة فى مناطق كتير بسبب مصالح كتير
غير الضبابية والسيولة الشديدة فى الأحداث خلال العقد اللى فات واللى راجع اغلبها فى رأيي لعدم وجود دراسة كافية عنها




تفاصيل الصراع الداخلي بين فريق العليل والمجنون كتير
لكن للأسف المجنون انتصر ( ودا انا كتبت انى اتمناه واخشاه ) ودا نقل إدارة الصراع انها تكون واضحة ومباشرة بدل إدارة العليل االى كانت بتحاول ترجع الأمور لاتساقها ودولتهم لدورها القديم
بس للأسف كانت مترددة من ناحية وخارج إطار زمانها من ناحية تانية
كرة التلج اتدحرجت والمكتوب هيكون غصب عن الكل والحمد لله
المهم هو رجع إدارته التانية وبيكمل على اللى بدأه
وهنا كانت نقطة الخلل
إدارة العليل خلقت فجوة اتغيرت فيها أمور كتير جداااااااااا جداااااااااا جداااااااااا
خريطة الحلفاء والاعداء وحسابات المصلحة اختلفت بشكل كبير عن ما كان موجود فى إدارته الأولى
لكن هو أصر من اول يوم ان الاربع سنين كأن لم يكونوا وانه يبدأ من نفس النقطة الل وقف عندها
ودا خله خسر ارض اكبر فى اول مواجهة مع العالم
الشهادة لله انه تدارك ده بعدها بسرعة اكبر مما كنت أعتقد إنه هيعملها لكن الضرر كان وقع وحتى أشد الحلفاء بدأ يعيد حساباته والقارة العجوز بدأت تدخل وتاخد مساحات كتير فى ظل الخلخلة اللى هو عملها
وهنا نشأت الحاجة لخلق صراع ضخم لتعويض الخسائر وعمل بلبلة فى كل التفاوض الجارى على الساحة لحين استعادة اوراق اللعب من تانى






نختلف أو نتفق على حجم أو بداية أو التخطيط ل أكتوبر ٢٠٢٣
لكن الواضح انه خلق معامل جديد فى معادلة الأحداث الجارية
اتنقل الصراع من تقدير مصالح لحرب وجود
بعيد عن تقييمنا ل مسمى الكيان لكن هو بكل السبل غرس الغرب فى المنطقة لاثارة القلاقل وقاعدة متقدمة ( مكانيا ) للتحرك والسيطرة على الأمور
لكن قائده ( الأخير ) بيحاول بشتى الطرق الاستفادة من أهمية الوجود فى جر الكل ل صراع يثبت فيه أركان وجوده من جديد بعد الخلخلة اللى حصلت والخطط المعدة ل ده مع إدارة العليل كشفها المجنون فى محاولته انه يظهرها غير مفيدة وغير منطقية وكلها ظهر فيها محاولات التقدم بحساب بعيد عن تهور قائد الكيان ودا خلاه لجأ للقارة المريضة فى محاولة لخلق الاحداث حسب تصوره .
المحاولة نجحت جزئيا وتم الاتفاق على التضحية بالشام لصالح الأغا فى مقابل تصفية المحيط الخطر .
الخطر هنا كان نوعين
الأول: ذراع الفرس واللى تم توريطه ثم اختراقه ثم ثم ثم ...... قصة بسيطة محزنة كلنا عرفناه
التانى : الأسد العجوز
بعيد عن أخطاء الإدارة الحالية الأساسية داخليا وخارجيا والوصول لدرجة محزنة من القوة ، إلا إنه يظل مصدر للخطر الرئيسى على كل الخطط دى ، هنلاقى كلام كتير عن التاريخ والثقل والتعداد إلخ إلخ إلخ
انا بأحب الخصه فى كلام بسيط ان مهما كان عجوز هو الأسد والضباع كلها عارفة مكانته وقدرته على الزئير والحشد ضدهم وإنه لو اتحرك بيجبر الأمور تمشى فى مسار معين حتى المتآمرين ضده بيمشوا معاه فيه ودا شفناه ببساطة فى أحداث كتير الواضح منه قبل ٢٠١١ كان ١٩٧٣ لما وقف معاه ناس هم اللى كانوا دافعين علشان يكسروه فى ١٩٦٧ و ١٩٥٦ وغيرها ، والوثائق موجودة وسهل الاطلاع عليها .






الكلام الثابت ان هنا مستهدف والعالم ضدنا الخ الخ الخ
انا عارف انه مزعج ومكرر
لكن هو حاليا حقيقي لأنك شوكة ولازم يخلصوا منها
إدارة العليل كانت الخطة الأساسية هى تصفية الأسد العجوز وبكده يبقى شمال القارة كله معاهم وضهرهم محمى ويقدروا ينتبهوا للشرق الأقصى المتقاعد ضدهم
قبل أكتوبر كان تفكيك العمق الاستراتيجي داخل القارة بداية من تقسيم أحفاد كوش وسد الحبشة وغليان برقة وطبعا طنجة وقرطاج واقعين من كتير بسبب الخوف على كرسى الملك ومشاكل الصحراء
بعد أكتوبر تم التسخين ضد الأسد داخليا وخارجيا بشكل كبير سواء مستتر ايام العليل او علنى لما المجنون وصل ودا يشمل الكلام عن المعابر والحياد وصولا للتهجير والاستبعاد من الوساطات وإظهار غيره كأنه الأفضل على الرغم من ان الخضر نفسهم اعترفوا ان موقفنا قوى وداعم لهم
وطبعا كلنا شفنا الفتوى الغريبة بان الهزيمة واخد مدرجات الفيروز افضل لنا ضد النظام الخ الخ الخ
تفاعل النظام فى الوقت دا ياخد تقدير جيد علشان ببساطة اتعامل خارجيا كويس لكن داخليا ما زال مش أفضل حاجة وكمان ساقط إعلاميا .
زاد الضغط كتير ووصل للشكل الصريح مع المجنون وتتابع الأحداث بشكل علنى كعادته وكلنا عارفين اللى حصل فى المساحة دى .
فجأة الكلام اختفى تماما وظهر البعبع الجديد ( الفرس ) وتحولت بوصلة الأحداث ناحية الشرق وتصاعدت جدت التوترات لحد ما وصلنا النهاردة
لكن يظل السؤال
فين الخطوة اللى غيرت مسار الأحداث من هنا ل هناك ؟؟





كان فى عركة صغيرة كله اتحمس لها وبعدها نامت
بهارات × السند
كان الرهان وقتها ان لو بهارات نجحت فى المحاولة وكسبت السند هيبقى خط متصل على طول حدود الشرق الأقصى ويبقى الفرس مجرد جيب فى الطريق يتصفى بسهولة فى اى وقت
لكن الجاهزية بتاعت السند والدعم لها من الشرق الأقصى حسمت الطلعة ل صالحهم ، وبدأ الكلام عن الزحف عبر الفرس لتعويض الجيوب المصفاة فى الشام
وهنا كان التحرك الاكثر منطقية بتصفية فارس ووضعوا فيه كل قوتهم لدرجة سحب المجنون لقطع مهمة من الشرق الأقصى وساب الجزيرة الهبلة لقمة سائغة بدون حماية تقريبا
الاختراق اللى ظاهر فى فارس وان كان حيوى بس مش ضخم للدرجة
والثبات مع جاهزية الرد الفترة اللى فات هتسهل استعادة القوة هناك وربما توصل لفتح جيوب جديدة فى الشام تعطل حاجات كتير فى الخطط السارية
وان كان بيعتمد بشكل اساسى على حجم الدعم المقدم من الشرق الأقصى ونوعه
انا زهقت
نكمل وقت تانى

الأحد، 21 يوليو 2013

وعى الشعب !!!!




أمر عجب يتكرر بشكل مضحك مبكى  ، السخرية من الشعب واتهامه بالجهل و و و و و ..... من التهم التى كثرت هذه الأيام بسبب عدم مساندته لما اصطلح بأن يسمى ( الشرعية ) ووقوفه إلى جانب ما اصطلح على تسميته ( الإنقلاب ) ، ولن أناقش أيا من المسميين وأتمنى ألا يجعله أحد محور النقاش فى هذه التدوينة ولنرجئها لتدوينة أخرى .
أناقش هنا التذبذب فى القول بوعى الشعب ، العام الماضى كان الشعب مغيبا باسم الدين ويرضى بالسكر والزيت على الحرية ، هذا العام الشعب مغيب بالجوع والإعلام ويحب البيادة ويتمنى العبودية .
وسأذكر أربع  أمثلة ( حديثة ) هى من الأمثلة التى ترد على ذهنى سريعا كلما هاجم أحدهم وعى الشعب المصرى :-
 أولا : موقف المصريين من والذى أسموه ( هوجة عرابى وليس ثورة عرابى ) وظلت تلك التسمية حتى الثلاثينيات من القرن الماضى سارية حتى غيرها المثقفون إلى ثورة عرابى ، فقد رفضها الشعب وقتئذ ولم يعترف بها .
ثانيا  : موقف المصريين من إنشاء جامعة القاهرة والمساهمة فيها .
ثالثا : موقف المصريين من إنشاء تمثال نهضة مصر .
رابعا : موقف المصريين من إنشاء بنك مصر .


الأحد، 16 يونيو 2013

عن الأمل - 30 يونيو




تداولنا بعض الأراء مع صحبة جميلة ورأيت أن أكتبها . فربما هناك من يجد فيها شيئا ، وأعتذر لأنها ستكون مجرد كلام مفكك يجمعه فقط  ، أننى من أكتبه .
أرى الكل يتحدث ولا أحد يتوقف ليرى ما يتحدث عنه ، الكل يتحدث عن الثورة ولا أحد يدرك ما الثورة ، بداية أسقط كل المزايدات عن من قام بها ، فحتى أبناء مبارك شاركوا فى الثورة وفى إنجاحها ، فلولا منطقهم السخيف فى الرد على من كانوا فى الميدان ( وأحاديث البيتزا وغيرها ) والتى جعلت البسطاء يتضامنون أكثر وأكثر مع من فى الميدان لخسرنا الكثير ، والشرطة كانت فى القلب ( كما حدثنا الرئيس ) فلولا عنفها المفرط لما اشمئز الشعب من ذلك وغضب ونزل ليكتسحها من طريقه ويثبت لهم أن العنف المفرط لن ينفع وأن الدماء غير مقبولة . البسطاء الذين وقفوا فى اللجان يحمون القرى والمدن ليفسحوا المجال لمن فى الميادين ليقفوا ويتكاتفوا ويسقطوا الظالم شاركوا ، الرافضين الذين نزلوا بعد الجمل أفواجا حتى ضجت بهم الميادين منعا لأى عنف آخر شاركوا .
ولكن لنسأل أنفسنا سؤالا ، هل كل من شارك له نفس العقل والتفكير  ؟؟؟
وقبل أن يشط العقل فى التفكير فى معنى السؤال أجيبه ببساطة
ليس الجميع  وأزيد مخالفا من يقول بأ المثقفين أوعى  من الشعب بما يريد وأنه شعب جاهل ..... إلى آخر تلك الشعارات التى نسمعها ، وأرى العكس ، وما أراه هو عن بينة لمحاوات مبسطة أجريها دوما مع الطبقة البسيطة من الناس ، هم يرو ويعرفون ويتابعون وربما بشكل أدق من النشطاء والمثقفين لأنهم خارج إطار الصورة فيرونها بشكل أوضح ، ولطالما استمعت منهم إلى تحليلات ذهلت منها  ، لكن ولأن الطبقة المثقفة اعتادت الإقصاء فهى وبكل اطيافها تعتبر من ضدها لا يفقه ومن ليس معها فهو بالضرورة ضدها .
وقبل أن يرسل أحد صيحات الإستهجان أسرد موقفين ربما يظهر منهما ما يببين ما أقول ، فى الثامن والعشرين من يناير كان كل من يتحرك فى اتجاه الميادين وحتى صلاة الجمعة منبوذ من الناس وعميل وخائن ويريد هدم الدولة ، ومن عاش ذلك اليوم يعلم عن ماذا أتحدث  ، وبعد الإشتباك وإبراز النظام لأنيابه وتساقط القتلى والجرحى فوجئ الجميع بالكثير من البسطاء ينزلون سريعا لنجدة المتظاهرين ووقفوا وقفة صلبة ومات الكثير .
وهنا وقبل أن يأتى أحد بشعار أجوف من أنهم نزلوا ضد ظلم استمر أعوام ومطالب مشروعة وغيرها أنبئه بأنه لو كان الأمر كذلك لما كان الميدان فارغا يوم التاسع والعشرين حتى العصر وحتى بعدها لم يمتلئ كثيرا ، والأيام التى بعدها كذلك ، حتى بوم 1 فبراير لا أعتبره نصرا لإن حشوده كانت مدعوة ، ولكن بعد أن تبين كذب الطاغية يوم 2 فبراير نزلت جحافل أجبرت الكل على الإنسحاب وعدم التعرض ثانية لمن فى الميدان وساد الهدوء من جديد حتى اللحظة الأخيرة .
شعبنا رائع وليس معنى أنه لا يتفق معك فى حساباتك أو له توقيتات تخالفك أنه سئ، إرجع إلى تاريخك تعرف  وترى مستقبلك .
نأتى لليوم المرتقب 30 يونيو  رأيي الشخصى أننى مع النزول ، ولكن أيضا أقول بأ الطرف الآخر مخطئ بما يفعل ولكن لا أخونه ، وليست تلك ميوعة لأن آرائى ليست جديدة والكل يعرفها ، أنا أرى أن الوطن هو مجموعنا  وحتى صراعنا أثبت أنه مفيد لأنه يميز الخبيث من الطيب وعلى مدار عامين تساقط الكثير ممن كنا نعتبرهم رموزا وبرز آخرون وسيقط ثانية من يسقط ، ولمن يقول بأنه قد تعب أو أرهق أو غيرها أقول له ان الشدائد تختبر الرجال  وأن ما نحن فيه هو نعمة لأنه يأتى بمصر أقوى وأنقى ومتخلصة من كل الشوائب ، أما من يستعجل الأمر فلن يجنى سوى منتج معيوب وبه الكثير من الخلل .

وفى الهاية أٌقول للجميع ، ليطرح كل منا ما لديه بدو تخوين أو تجهيل ، ولنتذكر أن الحكم فى النهاية للشعب ، فمن سيسانده الشعب ويؤازره سينتصر وتكون له الكلمة الأخيرة .

الأحد، 28 أبريل 2013

مقتطف رائع مصر

من كتاب
الفكر المصرى فى العصر المسيحى
 
من حقك أن تغضب لمصر ، فهذه النسبة التى تلحقها بمن حكموها يغمطها حقها ، ويخالف تماما واقع التاريخ ، فليست مصر التى تلونت بلون من قدم إليها من هنا وهناك ، ولكن العكس هو ما حدث ، فكل هذه العناصر التى جاءت إلى مصر ، وقفت مصر إزائهم موقفين لا ثالث لهما ، إما أن تحتضنهم وتحتويهم وتستخرج منهم أفضل ما فيهم ، فيصبحوا مصريين بالموطن ثم بالمولد والموطن ثانيا  إذا طال بهم المقام ، وصفا لمصر معهم عيشها ، وتلك سمت جمعت كل كل من جعلوا فى مصر قاعدة دولتهم وحاضرة ملكهم وحكمهم .

الثلاثاء، 12 مارس 2013

الحدود 4


 
الدفاع عن الحدود يستلزم فكرا استراتيجيا قويا ونظرة واسعة للأحداث الجارية ، فالدول لا تدار بأسلوب الحارات والمصاطب ، والحروب تدار وفقيا لاسترايجيات تتغير على الدوام ولا تظل ثابتة ، ولمصر النصيب الأعظم فى تغيير تلك الإستراتيجيات بل والتكتيكات الحربية أيضا ، وللمحارب المصرى ( وليس المقاتل ) الفضل فى تغيير نظرة العالم إلى الحروب والمعارك وإدارتهم .
ولندع مثالا بسيطا يتحدث ، معركة السويس 1956 ، كانت تلك المعركة من أعظم معارك القرن ، وعدها بعض المؤرخين علامة فاصلة فى التارخ الحديث ، وإذا كانت الحرب العالمية الثانية أنهكت أباطرة مثل ألمانيا واليابان وفرنسا وبريطانيا وأخرجتهم من الصراع العالمى وأدخلت أمريكا والإتحاد السوفييتى ، فمعركة السويس أخلت فكر القتال المركب أو المعارك اللامنطقية إلى الفهم العالمى مما نشأ عنه تغييرات جذرية فى الخريطة الكلية للعالم .
فلقد أرست تلك المعركة وما دار فيها مفهوم القوة الصغيرة مقابل القوة الضخمة المسيطرة وأنه يمكن الصمود بل والإنتصار عليها ، وهو المبدأ الذى صاغه المفكر الإستراتيجى ( كلاوزفيتس ) فى أحد كتبه وكان مثال السويس ومن بعدها فيتنام وغيرهم المثال الأوضح على ذلك .
وهذا المبدأ هو الذى حكم كل الصراعات التالية حتى بين  القوى العظمى فى مختلف أنحاء العالم ، وهو ما رأيناه فى أفغانستان والشيشان ونراه فى فلسطين ، إنه مبدأ ( الحجر مقابل الدبابة ) إن صح التعبير ، وفى كل الدراسات الحديثة تم اثبات أن الحجر هو المنتصر فى النهاية .

الاثنين، 18 فبراير 2013

الحدود 3




معنى الحكم والإدارة أكبر مما يستخدمه الناس فى حياتنا المعاصرة ، فالحكم ليس أن تكون رئيسا لهيئة فتحكمها بل لتديرها ، أما الحكم فهو الإطار العام الذى يصيغ تلك المؤسسة ويشارك فى الحكم كل من بتلك المؤسسة وبلا استثناء وسواء رفض أو قبل بذلك فئة منهم فهو واقع سقط كل من حاول تغييره أو الإلتفاف حوله لأنه غير جائز والتاريخ طويل ، وأدلته أكثر من أن تحصى .

وأما الإدارة فهى منوطة بمجموعة تحت  تعريف معين يختلف باختلاف الهيئة وشروط خاصة تجمع بين الإدارة والمقدرات التى يديرونها ، ويضع الشروط أصحاب العمل ويقبل بها من قبل الإدارة ، ولا تزال العلاقة قائمة ما قام كل منهم بدوره .

وفى مصر توالت علينا إدارات كثيرة وقد اعتقد البعض أنهم حكام طبقا لتعريفات تم إطلاقها ولم يحاسب من أطلقها ، ولكن الحقيقة مغايرة تماما لذلك ، فلم يحكم مصر عبر تاريخها أحد غير شعبها ، وحتى الغزاة الذين قدموا من الخارج لم يستطيعوا أن يحكموها ، فالمعادلة فى مصر بسيطة ، وربما كانت بساطتها هى التى جعلت من تحقيقها مستحيلا ، فشروط العقد أن يوفر من يدير البلاد ما يجعل المصرى متفرغا لهدوءه الذى اكتسبه عبر الزمن وبعد قرون طويلة من الصراعات وصلت به إلى أن يفهم أن الحضارة تبنى فى الهدوء وليس على أسنة الرماح ، وهو على استعداد أن يدفع له ما يرضيه بل ويدافع عنه ويقويه إذا حدث ما يضعفه ، ولكن .. إذا ما حاول أن يكون حاكما ويدير الدولة على هواه فمصيره الإستبدال ، ولنا فى التاريخ أعظم العبر .

الخميس، 14 فبراير 2013

الحدود 2



لقد انتبه ملوك مصر الأقدمين إلى ما تتميز به من خصائص ، وكان لهم نظرة استراتيجية غاية فى العمق حين رسموا حدودها ، ورسم الحدود فن قل أن نجد من يجيده عبر التاريخ ، فكان الحد الشرقى لمصر يبدأ من شاطئ الفرات والحد الغربى يبدأ من قرطاج ( الجزائر وتونس ) أما الحد الجنوبى فكان أثيوبيا والشمال كان البحر بما فيه من أمور وإن لم يمنعهم من التعامل مع جزر قبرص وغيرها .

وكان المصرى القديم يأبى الحرب وما زال الحديث كذلك ولا يبررها إلا فى ظروف خاصة ( ورحم الله القائد الرائع عبد المنعم رياض حين انتبه إلى ذلك ورفض أن يقبل وساطة الروس فى هدنة عام 1968 م وقال : دع الشعب يعرف مذاق الدم  ) فكانت وسيلته لفرض السيطرة والنفوذ عن طريق التبادل التجارى بشكل أساسى وعن طريق العلاقات الإجتماعية والتعليمية وغيرها .

وهذا كان تأمينا استمر لقرون طويلة فاعلا وفعالا وضمن لمصر الفرعونية استقرارا لم يقطعه سوى بعض من منغصات لم تستمر كثيرا ، وحين تنازل المصريون عن تلك المقومات ( معرفة الحدود ، وحمايتها ) كان السقوط المتتالى الذى أدى إلى سقوط الدولة الفرعونية ونهايتها ، وبداية الدول الأخرى التى حاولت إدارة مصر ولم يستطع الكثير منهم أن يفعل لأنهم افتقدوا المقومات الأساسية لذلك .

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

الحدود 1


الحدود 1

تنبع فكرة الحدود من فكرة أخرى تسبقها ( الأمان ) ، فحدود الإنسان هو الحيز الذى يشعر فيه بالأمان من أسرة وصحبة وغيرها ، وحدود المنزل ليست جدرانه ولكه الحيز الذى يسمح له أن يشعر بالهدوء والسكينة من جيران ممتدين ولذلك كان حديثى الرسول صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان .... ) ( ما زال جبريل يوصينى بالجار .... ) .

ولذلك وحين يتحدث أحدهم أن دولة ما يحدها من الشرق والغرب والشمال والجنوب كذا أشعر بالدهشة والتى تتحول سريعا إلى الإستياء حينما يبدأ هذا الفرد فى حساباته كلها بين تلك الحدود وكأنه لا تأثير متبادل بينها وبين ما حولها ، بل وبينها بين البعيدين عنها ممن ترتبط مصالحهم معها ومع جيرانها .

وتتميز مصر إلى جانب تلك الحدود الطبيعية للدول بمكانة خاصة نظرا لموقعها الجغرافى والتاريخي ( وهما منفصلان ويتصلان فى أمور معينة فقط ) يجعل التبادل بينها وبين الكثير من الدول على أشده وربما يكون للعداء النصيب الأكبر من هذا التبادل رغما عن الجميع ، فهى مطمع وهى منيعة فى نفس الوقت ومهما اعتبر البعض أنه قد أخذها أو سيطر عليها أو أصبح مالكا لقرارها أو أى من تلك الأمور ، كانت صدمته المريعة حين يجد نفسه طريحا تحت أقدامها .

أعرف أن البعض ممتعض من تلك الكلمات وربما لم يكمل حتى يصل لتلك النقطة من الأساس نظرا لما يدور فى الساحة مما يظنه البعض نهاية للأحداث وسقوطا فى شرك لا فكاك منه وضياع لمصر وتغييب لشعبها وما إلى ذلك من المفردات المستخدمة والتى تثير لدى من الضحك الكثير والكثير ، ليس سخرية من قائليها ولكن لتكرارها مع ما قيل عدة مرات عبر عصور مختلفة ، إنه التاريخ يا سادة ، فلنعتبر .

الأربعاء، 21 نوفمبر 2012

مدينتى الحزينة

إن هذا البلد الزاخر بالمعابد والأضرحة ، سيضحى مليا بالجثث والمآتم ،
والنيل المقدس سوف تخضبه الدماء ، وستفيض مياهه محملة بالقبح .
هل يحملك ذلك على البكاء ؟؟؟؟
بل سيتبع ذلك ما هو أنكى .
 
متون هرميس
 

السبت، 15 سبتمبر 2012

ضياع الثورة 2





شعب محارب ؟؟؟؟

يتفنن الجميع فى وصف الشعب المصرى بالطيبة التى تصل إلى حد يعف لسانى عن ذكره ، والهدوء إلى درجة الخنوع ، وغيرها من الصفات .

وهذه طامة كبرى قدمت إلأينا من ثقافة مغايرة ، كجزء من ثنائية التفكير التى تعودناها ، وكثير من المتكلمين بذلك لم يدرسوا تاريخ مصر على الرغم من دراستهم لتاريخ نهضة  الغرب الحديثة بشكل موسع ، وهنا يحدث التضاد ، فتاريخ الأمم متشابه ولكن به فروق جوهرية تجعل كل منهم فى النهاية فى طريق منفصل بحيث يصعب الحكم على عدة شعوب بنفس القواعد ،.

فمرحلة التشتت التى عاشها الغرب ، والتى تلاها ظهور الإمارات والممالك ثم الدول ، عاشتها الصين قبلهم بألفى عام ، وعاشتها مصر قبل الجميع بألفين آخرين من الأعوام ، مما جعلها متقدمة فى تجربة المجتعات وأسس بنائها .

أما بعد ذلك فيختلف الأمر ، لأن ممالك الصين وبعد توحدها ، ظلت فى شكل الممالك السبع الكبرى نظرا لمساحتها الكبيرة ، وأما الغرب فظل حتى اليوم منقسما ومتناحرا ، ويتحد على مضض من أجل المصالح المشتركة فقط ، فإذا انتهت المصلحة ، التهموا بعضهم البعض ، ولذلك يكثر فى تاريخهم القتال والقتل بدون مبرر .

أما مصر فوجودها على نهر النيل أتاح لها حياة أرغد ، وطمأنينة أدت إلى اهتمامهم بما بعد الحروب ونفورهم منها ، وما زالت الدماء أبغض الأمور إلى المصرى مهما تحدث عن سهولة إراقتها ، ومهما تباهى بشىء من ذلك إلا أنه عند التجربة المباشرة نجده مترددا وأبعد ما يكون عن ذلك .

وهنا تكون التفرقة الرئيسية ، فالمصرى محارب وليس مقاتل مثل غيره ، والفارق جوهرى فالمقاتل يحترف القتال وهو مصدر رزقه ولا يستطيع التوقف عنه وإلا كان فى ذلك الضرر له ، أما المحارب فو يضطر إلى الحرب لظروف معينة فإذا انتهت اتجه إلى البناء وغيره من أحوال المعيشة الحضارية التى تكفل له هدوء العيش الذى بناسبه .

وبالطبع يحق للكثيرين أن يعترضوا على هذا الوصف وأقول لنرجع إلى التاريخ ولنر .

أحمس واجه عتاة الهكسوس بمصريين تم تدريبهم على يد المرتزقة اليونان ، وعلى الرغم من أن الهكسوس أكثر خبرة وأعرق فى فنون القتال إلا أنهم دحروا فى أغلب معاركهم .

فى عهد البطالمة ، لما وقع فى يد بطليموس السادس من هجمات الشرق عليه وأعيته الحيلة لخلو الخزانة مما يستطيع به استقدام المرتزقة للحرب كعادة ملوك البطالمة من قبله ، لجأ بناءا على نصيحة أحد وزرائه وجند 20 ألف مزارع مصرى ، وتدربوا لثلاثة أشهر ثم قابلوا أعدائهم عن العريش وكانت معركة دحر فيها المصريين عتاة الحرب .

والحروب القريبة منا سواء تلك التى حارب فيها المصريين تحت قيادة إبراهيم باشا  ابن محمد على ، أو مع عرابى ، أو حتى فى حرب السويس 1956 أو أكتوبر 1973 ، وأعتقد أن الجميع يعرف الكثير ن بطولات تلك الحروب مما يغنى عن الذكر .

لا تهينوا شعبكم فهو محارب قوى وصلب ، تكسر على يديه ملوك فى معارك شهد لها العالم على مر الزمن .


المصادر

-          مصر القديمة ( سليم حسن )
-          مذكرات الفريق أبو غزالة
-          مذكرات الفريق أحمد اسماعيل
-          الثورة العرابية
-          بعض مواقع النت 

الخميس، 13 سبتمبر 2012

ضياع الثورة 1






حين تضيع الثورة

يتراكم من حولنا لغط وحكاوى تكاد تدمر حياتنا ، وغير ذلك وأبشع الكثير من الشائعات التى يتضح أن أكثرها كذب صريح ، والطامة الكبرى هى التفكير الغير منطقى والذى لا يستند إلى وقائع واضحة ، أو قواعد منطقية .

ويبدأ الخلط حين لا يعرف الهدف ، ويتعدى الأمر إلى النقيض حين يضع المعنى .
ولنأخذ ما يحدث فى مصر كمثال ، فالكل ينادى ويزمجر فشلت ثورتنا يا عالم !!!!

وهذا كلام لا يقوله إلا من لا يعرف معنى الثورة  ، فالثورة فعل شعب كما ذكرت من قبل ، وبذلك وعندما يحاول النا شخصنة المعنى والفعل فى أمور بسيطة اعتمادا على سيناريوهات داخلية مبنية على ثقافات تاريخية لكل منهم ، فلهم كل الحق فى أن يعتبروها قد ضاعت وسرقت وما إلى ذلك من الألفاظ التى يعشقها المثقفون ويرددها الناشطون ليحسنوا شعورهم بأنهم أمل الأمة الباقى وأنهم عمادها .

وأتمنى أن لا يرد على قائل سائلا : هل تقترح أن يجلسوا فى البيوت ولا يفعلون شيئا ويتركون وطنهم ؟؟؟؟

وتلك ثنائية التفكير الأخطر والتى وردت إلينا من فكر الغرب المتعصب ، فإما أو ، ولا يوجد احتمالات أخرى ، على الرغم من أن لغتنا العربية وضعت بين الأبيض والأسود الرمادى وبدرجات أيضا ولكل درجة اسم ، وكذلك بين الأصفر والأحمر يوجد البرتقالى وبدرجات أسماء بلا حصر ، وهذه هى الحياة .

وما أنادى به أن نتوقف قليلا عن الفعل الإنفعالى وأن نرتكز إلى الجزء الصلب من الثورة ونحدد اتجاهنا ، ثم ننطلق .

وبداية التحديد أن نعرف بداية الثورة .... ولكل الأصدقاء أتمنى أن يشاركونى التفكير فى السؤال التالى وهو علمى وليس بلاغى .... متى بدأت ثورة 25 يناير 2011 ؟؟؟؟

أرجوكم شاركونى بالإجابات مهما تخيلتم أنها غير منطقية ولكنها ستبنى لى صورة أحتاجها 


الجمعة، 3 أغسطس 2012

أبو الريش + تحديث




يوم أبو الريش الخيري 

التفاصيل عند قوس قزح

http://kouskoza7.blogspot.com/2012/08/blog-post.html




**************


تحديثتا كتير عند قوس قزح خلال الأيام اللى فاتت

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

المسيرى


رحم الله المسيرى 
كان مفكرا مصريا

الأحد، 17 يونيو 2012

فعل الثورة 4





حين تقوم الثورة ويضيع المعنى

كان الخوف هو الكلمة المسيطرة على الجميع وبلا استثناء ، وكان هذا الخوف موجودا وبشدة وسط من المثقفين ( أو مدعى الثقافة ) من التيارات المختلفة ، لأنهم قرأوا ولم يتعلموا ، فهموا ولم يستوعبوا ، كانت القوالب الأيديولوجية عنوانا دائما لهم فى قراءاتهم فهذا لا يقر إلا لفلان وفلان الذىينتمى لتياره الفكرى وأيديولوجيته وإن شذ أحدهم قرأ للمتحررين من الفكر الآخر ( طبقا لتصوره ) بعضا مما أعجب فلانا فحكى عنه فشد انتباهه ، وكل هذا مع احترامى له ينقصه أمر ضرورى كتب عنه كل المفكرين بلا استثناء ، " المجتمع " .
لأن الأفكار لا تصلح لكل المجتمعات ، كما أن الدراسة المتخصص لا تصلح لكل الأفراد ، فالفروق بين المجتمعات تكبر وتصغر وما صلح بالأمس لا يصلح اليوم ، وما تناوله من قبلنا يجب أيضا ان نتناوله نحن من جديد وان ننتبه إليه ونرى أثره عندنا  وإمكانية تطبيقه من عدمه او تطبيق جزء مع الدم بأجزاء اخرى ربما ل نقر بها ولكنها تصلح للمجتمع لطبيعة خاصة به .
وبتطبيق ذلك على حركة مجتمعنا نجد أنه يمثل كتلة تاريخية وموروث حضارى لا يوجد مثيل له فى العالم وكتب عنه الكثير – والموروث الحضارى يختلف عن الثقافة فالثقافة تتغير فى مدد زمنية قصيرة اما الموروث الحضارى فينغرس عبر مئات السنين ولا يتغير تقريبا – وحار فى أمره البعض .
ومن المميزات الحضارية لنا هو خاصية ( الهضم ) فشعوبنا تهضم كل وافد إليها فى سلاسة وبساطة سواء كان طالب علم او مال او حتى غازيا ، فهى تؤثر فيمن يأتى ولا تتأثر إلا بما يوافق رغباتها ، ولنا فى التاريخ عبرة وعظة .
فقد دخل البطالمة إلينا وبنوا المعابد وشيدوها وظلوا فى مصر ما ظلوا عبر أحد عشر ملكا متعاقبين وحروب بلا نهاية وثروات كانت بلا حدود وخرجوا ولم يتكوا من ذلك إلا أبنية رائعة العمران اما فيما عدا ذلك فلم يتأثر المصريون بشىء ، وعقب عليهم الرومان وكان ما كان منهم ، حيث كان المصريون فى وقتها ( وما زالوا ) يتبعون الكنيسة الشرقية وليس كنيسة روما ، وحاول اباطرة روما إرغام دولهم على التوحد خلف كنيسة واحدة فى حركة سياسية ماكرة خضع لها الجمي باستثناء المصريين لما كانوا يرونه من مغالطات فى شرائعها ، وظل عصر الإضطهاد الدينى حتى جاء العرب إلى مصر واقتلع الرومان .
بدخول العرب لم يدخل الإسلام كما توهم البعض فقد دخل الدين الإسلامى على استحياء وبهدوء قبلها ولكن لم يكن أنصاره عدد يذكر ، وبعد الحكم العربى بدأ العدد يتزايد ولكن لم يكن إرغاما ، ولذلك تقبلوه وبأ التحول التدريجى ، مع الحفاظ على ما لديهم حتى ان اللغة القبطية لم تختف تماما حتى الآن من الأديرة ولم تختف من داخل الشعب إلا منذ مائتى عام تقريبا .
وخلال ذلك تعاقب حكم مصر دول مختلفة منها الشيعى ومنها السنى ، وحاول هؤلاء وأولئك التغيير فى مصر ولكن انتهى الأمر بتغييرهم والإبقاء على مصر ، وما زلنا على المذهب الوسطى السنى ، لأن مووث الشعب عندنا لم يقبل سواه .
وحتى فى الاستعمار غير الدينى نجد فرنسا وبريطانيا فى احتللهم لمصر دخلوا وخرجوا أخذنا منهم المطابع وأساليب الإدارة الحديثة وغيرا وألقينا إليهم بما سوى ذلك .
أيها الناس كفانا قولا أن مصر ستكون دولة دينية او ليبرالية او علمانية ، أيها المثقفون شعبكم أكثر وعيا منكم ويختار لنفسه ما يريد ولن يرغمه أيا من يكون ان يكون كما يريد ، كفاكم تفاخرا وتيها بمصطلحات جوفاء لا يقبلها الناس ولن تؤدى إلى شىء .

الجمعة، 15 يونيو 2012

فعل الثورة 3








عندما يتم يكون الإختيار بين ما لا علاقة له بما نهدف إليه

شاركت مع من شارك فى الإستفتاء على التعديلات الدستورية فى مارس 2011 وكلى حماس بلا حدود أن يكون هذا جزء مؤسس لدولتى التى لطالما حلمت بها ، وقلت ما قلت فى ذلك ، وكان قرارى صائبا من وجهة نظهرى وخرجت وانا فرح بذلك .
وكانت صدمتى بعدها بالإعلان الدستورى والذى خالف كل توقعاتى ، ولم يكن ذلك لأننى كنت انتظر منه سلطات أقل للمجلس الأعلى ولا أن يكون هناك التفاف على رأى فئة لصالح فئة ، ولكن لأننى كنت انتظر منه خطوات ثورية يكون فيها ملامح للإصلاح والهدم الجيد والمنظم لأنظمة الفساد ومؤسساته داخل الدولة ، وإزالة لكل ذلك الركام الموجود من أل بناء جديد وصحى ، ولكن فوجئت بجداول سواء لانتخابات او دستور أو حتى رئاسة .
ووقفت مذهولا ، لا يوجد صندوق يجمع امة وكل سوابق التاريخ تقول بذلك ، الصندوق يفرق الجمع ويورث الشحناء ، وأبسط ما تحتاجه الدولة فى مرحلتها المضطربة هو أن يجتمع أبناؤها ويتحدوا من أجل رفعتها ، والخطوة المنطقية كانت إنشاء كيان الدولة وتتويج المرحلة بالإنتخابات فى نهايتها لاختيار من يديرها وليس ان نختار من يدير دولة لم تنشأ ولا أن نختار من يبنى الدولة فالدولة تبنى بالتكاتف والتوافق .
فالأولوية كانت لإنشاء أجهزة ومجموعات للتطهير ومحاسبة الفاسدين وحكومة انتقالية توافقية تعمل على وضع أسس وأنظمة لبناء الدولة بالتوازى مع ذلك وبالتوازى مع المراحل الأخيرة من ذلك يتم إنشاء لجنة وضع الدستور المنظم لعمل تلك المؤسسات المطهرة او المنشأة ، ثم يتوج كل ذلك فى النهاية بأن يتم إجراء انتخابات نزيهة فى إجرائها ومضمونها تأتى بمن يرى الشعب صلاحيته ليدير الدولة .
ونقف قليلا عند كلمة النزاهة ومضمونها ، لضمان النزاهة كان يجب أيضا اتباع نفس المسار السابق لتجاوز ودحر كل التجاوزات التى حدثت وتحدث وستستمر بالحدوث إلى النهاية ، والتوجيه للناس بالحشد والحشد المضاد والإيحاء بكلمات لا معنى لها مثل الإستقرار والأمن والإقتصاد والعجلة وغيرها مما لم يكن ليكون لو تم اتباع الخط الصحيح للأحداث .
هنا سيكون هناك سؤال ، ولكننا كنا نريد خروج العسكر من المشهد سريعا لعودة الدولة إلى الشكل المدنى والمؤسسات المدنية المسيطرة بعيدا عنهم ، وهنا اسمحوا لى أن أخرج عن السياق وأقول ( تبا لكم وسحقا ) فلو راجعنا التصريحات طوال العام المنصرم لوجدنا أن أول من نادى بذلك هم لواءات المجلس أنفسهم ولم ننتبه ذلك ورددنا ورائهم الكلمات صدى لهم ولم ننتبه أى فخ يوقعوننا فيه وكثرت الكلمات التى كانت تجعلنى دائما أتشاجر مع من يقولها ( هى كرة ملتهبة يريدون التخلص منها ، هى لا يجيدون الحكم ويريدون الهدوء ، هم لم يكونوا مستعدين ، ..... ) وهو ما لم يتفق مع ما كان يحدث ولا حتى مع تصريحاتهم المباشرة ( ليراجع أى منكم حوار منى الشاذلى معهم فى نهاية فبراير 2011 ) والتى تقول صراحة أننا كنا نتوقع ذلك ومستعدين له .
وهو ما جعلنى أفقد الثقة ومن اول لحظات فى كل تلك النخب التى ترى وتسمع ما تريد وليس الحقيقة الواضحة عيانا وجهارا ، وهو ما جعلنى أيضا أقرر ومن تلك اللحظة أن أقاطع كل تلك الإنتخابات التى لن تبنى وطنا أحلم به وحلم به من سبقنا إلى حيث نتمنى ، ولكنها ستشرذمنا وتلقى بنا فى هوات سحيقة الله وحده يعلم بنهايتها  وما ستؤل إليه .
وهذا قادنى إلى استنتاج أن كل هذا توجيه منهم وغباء من نخبتنا ستقودنا إلى ما يريدون ، فهم يضعونك دوما فى خيارات محددة ، داية الإستقرار أو الفوضى ، وبعدها المدنية او العسكرية ، وبعدها لابد من التخلص منهم ، وبعدها وبعدها .... إلى أن وصلنا غلى اليوم ، وكانت الكارثة أن الكل يوافق وينتش تخوين من يرفض وبطاقة أكبر للتفتيت .

ولم يكن هذا داعيا إلى اليأس لأن هناك قوة حركة أعظم يعلمها المجلس ويحسب لها ألف حساب وهى الشعب بفئاته البسيطة التى تدير الدفة وتوجه الدولة بحركتها البسيطة التى لا تحتاج إلى التظاهر والتجمهر ولا حتى إلى الصراخ فقط أن يبنى نبض بداخلهم يقول كذا فينفذ كذا وهو ما تم ملاحظته عدة مرات خلال العام الماضى ، وما زلت أراهن عليهم فى إجهاض كل تلك المحاولات الدؤوب لقتل الحلم .

الأحد، 10 يونيو 2012

فعل الثورة 2


أمل الثورة



عندما تيأس... وتقرر الاستسلام والتوقف...


فاعرف أنك على بعد خطوات من هدفك...


استرح...

فكر في شيء آخر...ثم عاود المحاولة من جديد.

د.ابراهيم الفقى
رحمه الله


ربما لم أتفق معه كثيرا ولا أدرى السبب ولكن كانت دائما كلماته تحمل من المعانى الرائعة ما لم يسعه غيره ، ولتلك الكلمات التى لفتت انتباهى من أول مرة نظرا لتطابقها مع المحتوى الحالى لشعور الكثيرين وخاصة أولئك المحبين لمصر الراجين سلامتها ونهضتها .
لكل القائلين باليأس من الحالة الحالية لمصر أقول تفائلوا وهو ليس قولا عابرا ، ولا أمنية ولكنه قول مبنى على وقائع المرحلة ، لطالما قلت وما زلت أقول أن رهانى الأول هو على الشعب وليس على النخب التى ما زالت جزءا من التفكير القديم وعقليتهم التى لا تواكب الأحداث المتلاحقة ، ولطالما اعترض الناس وأتت الإنتخابات واثبت الشعب أنه مؤيد للفكر الجديد فى مجمله ولكن الفكر اتضح أنه فى مضمونه ليس جديدا وأنه متشرب بالقديم وما زال يتعامل بمنطق المعارض المرحلى الذى لا يعرف للغد خططا ، ولا توجد له استراتيجية مستديمة ولفترة كبيرة  ، ربما يقول قائل والشعب هل يملك ؟ .... ربما مع بعض التحفظ أقول أنه لا يملك الخطة ولكنه يملك الرؤية وإن كان عاجزا عن التعبير عنها لأنه لا يملك الأدوات اللغوية والثقافية لذلك فهو يتحرك ذاتيا للعمل دون الحديث ، بل وربما كان حديثه فى بعض الأحيان عكس ما يتحرك له وقد لاحظنا جميعا ذلك فى العديد من المرات  خلال العام المنصرم .
ولذلك فالأمل موجود ولنر جميعا بقياس حيادى حالنا قبل عام ونصف والآن :-
 قبلها لم يكن ينزل إلى الشوارع سوى بعض الشباب وبعض الحركات السياسية اليوم أغلب الشعب يتحرك فى الشوارع ويصنع التظاهرات ويطالب بالحقوق .
قبلها كان المعتقل أو المسجون او الجريح أو الشهيد نسمع عنه أنه مخرب ولا أحد أو بضع أفراد يتحركون من أجله ، اليوم نجد المياادين تمتلىء لفلان او علان ممكن لا نعرفهم ونطالب بتحريرهم .
قبلها كان الشعب شراذم وأبناء المدينة أو الحى او القرية لا يعرفون بعضهم والكل يلعن فى سره ويشعر بالوحدة فى مواجهة الظلم والآن تكتف الشباب ونزلوا إلى الشوارع للتوعية بالحقوق وإعانة الناس والتضحية بالجهد من أجل الآخرين وعلموا أنهم ليسوا وحدهم بل كثيييير .
قبلها لم نكن دولة
الآن نحن فى الطريق إلى الدولة
ولا يقول لى قائل أن الدولة تضيع لأن مجلس الشعب ليس له انجازات ضخمة وأن الشورى لا قيمة له وأن الرئاسة تضيع وأن الدستور لم يوضع بعد وان  وأن وأن .....
كل هذا هراء هؤلاء يتكالبون على إدارة دولة لم تنشأ وليس بهذا نشأتها الدولة شعب ومؤسسات تنشأ من هذا الشعب لخدمته ودستور ينظم تلك بينهم .
ونحن فى الخطوات الصحيح وإن كانت توحى بعكس ذلك لأن الكل مكبل بتصوره للمرحلة وأولوياتها فهذا يرى المؤسسات أولا وهذا يرى الدستور أولا ، والمنطقى ان الشعب يأتى أولا .
والمشاهد على مدى العام الماضى يجد الشعب بالفعل يتحرك رويدا ( وإن كنا نرى بطئه بسبب حماسنا )  نحو المشاركة والتفاعل بناء الدولة ويعلم متى يعزف عن المشاركة ومتى يشارك بقوة ، وينادى بأولويات له ، أحيانا تتوافق مع أولويات الحركات السياسية ( ونلاحظ أنها فى هذه الحالة تنفذ كاملة رغم أنف السلطة ) أحيانا تختلف ( وهنا خطأ الإنفصال الذى عادة ما يجعل التلبية جزئية ) .
الأمل فى الثورة هم الشباب الذى حركها لأنها حلمه ولكن يبقى أنه لا بد من الحركة المنطقية والمعرفة بمقتضيات الثورة كى لا تصب فى مرحلة الإحباط كما حدث ، وأول تلك المقتضيات معرفة أنه لا توجد ثورة تنتهى او تموت بأيدى حاكم ولكن بضياع الحلم وضبابيته عن شباب الثورة أنفسهم فالثورة  كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن وتغييره - سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ - باندفاع يحركه عدم الرضا، التطلع إلى الأفضل أو حتى الغضب .
وما دامت حالة عدم الرضا والغضب تتأجج فى النفوس والأعداد الرافضة للتصرفات الحالية تتزايد  وتملأ الميادين حتى لو قلنا أن الهدف ليس حاضرا فى النفوس وليس مخططا لها فالحالة الثورية كفيلة بتصحيح نفسها .
وثانى المقتضيات أن الثورة ( زمن ) فلا ثورة نعلمها تمت فى أيام ولا شهور ولا حتى سنوات قليلة ، فالثورة هى التغيير ولا توجد ثورة لم تواجهها انتكاسة لعدم وضوح الهدف أو آليات تنفيذه لأن الثورة حدث طارئ لا تخطيط له ولغياب عقليات النخبة التى كانت تتحرك لتحل محل السلطة القائمة وتوازن الأمور كانت الضبابية شديدة ، ولكن الزمن كفيل بالتصفية وكفيل أكثر بأن يحيل الحالة الحالية بما فيها إلى انتصار أكبر مع الإصرار .
وثالث المقتضيات معرفة أن الجيل الأول للثورة فى الغالب لا يحكم ولا يدير وإنما يتعب وتكون مشقته فى الهدم وإزالة الركام ليبنى أو يبنى من يأتى بعده بناءا جيدا وهذا يحتاج إلى الصبر والمثابرة والجلد والقوة والشجاعة وكل ما للمحارب من صفات تجعله صلبا فى وجه عدوه .
أمل مصر هو الثورة
وأمل الثورة الشباب
وأمل الشاب بداخلهم

السبت، 12 مايو 2012

مصر الثورة

1- فعل الثورة

الثورة فعل شعوب بلغ بها المدى ، وكان أن ضاعت منها مقاليد الدنيا وانخقض بها المستوى الإجتماعى والثقافى والإقتصادى ، وفار الغضب حتى بلغ مداه ، وهنا يحدث الإنفجار .
ولا يمكن لفصيل أو جزء من شعب ان يدعى أنه قاد الثورة أو أنه فجرها أو كان سببا فيها أوحتى خطط لها ، فالثورة مزيج من كل الأسباب التى يتصورونها ، ولكنها فعل شعب بأكمله ، ولنا فى التاريخ عبرة وعظة .
ولئلا خوض بعيدا ورهق لننظر إلى مصرنا ، ففى 1952 قام الإنقلاب العسكرى فى مصر بقيادة الضباط الأحرار ( أيا كان قائدهم ) وكعادة أى بلد فى حالة سيولة وعدم اتزان تتدخل القوى المعادية بل وأحيانا الصديقة كى تجعل الأمور عند استقرارها فى اتجاه مصالحها حتى لو أدى الأمر لوأد الحركة بأكملها وتنفيذ انقلابات مضادة أو اغتيال الرموز وبالتوازى معها وبفارق أيام قليلة قبلها قام الدكتور مصدق فى إيران بتأميم البترول الفارسى ، ونشطت ضده أيضا قوى الإستعمار لمنعه ، وبعد عامين من تلك الجهود نجد أن الشعب الفارسى ، باع أحلام الدكتور مصدق وأحلامه مقابل الرواتب والغذاء الذى توقف ، وحدث الإنقلاب المضاد وانهارت أحلام فارس من جديد .
أما فى مصر فقد وقف الشعب وتحمل المجهود والعبء كاملا ولم يعرف الكلل وعندما تعرضت الجمهورية لدى إعلانها 1954 لهزة غضب الأمراء والقوى الغربية انتفض ضدهم ووقف مع الإنقلاب فكانت الثورة فى جميع أنحاء مصر وكان رباطه ثمنه فادحا ، وتوالت العقوبات الإقتصادية والحرب النفسية حتى بلغ السيل الزبى حين تم تأميم القناة ، وكانت دراسات القوى الإستعمارية وعلى رأسها بريطانيا تقوا أنه فى حال تعرض مصر لهجوم مباشر ومكثف فإن الشعب سينزل إلى الشوارع  مطالبا بالتضحية بعبد الناصر الذى صور الغزو أنه يستهدفه فقط دون الآخرين ، وأنه سيطالبه بالرحيل فورا مقابل الأمان .
وكان الإختبار الأعظم فى التاريخ الحديث ليس لمصر فقط ولكن لمعنى  إرادة الشعوب فى وجه الإستعمار وكان الشعب المصرى الأيقونة التى نظرت إليها أعين العلم فى تلك اللحظات الحرجة ، واثبت الشعب المصرى أنه قادر حتى فى أكثر حالات  سقوطه أن يقود شعوب العالم الحر الحقيقي وليس المدعى ، وكان أن اعلن التصديق على قرار التأميم بالدم الذى سال أنهارا فى مقاومة الغزاة ولم يتوانى أو يتردد ولو للحظة فى أ يقدم كل ما عنده فى سبيل معركة الصمود لأخيرة فى وجه الإستعماؤ البغيض وأعلن أنه سيد قراره وأنه لن يسكت عن الظلم ويرضى بالإستعمار من جديد ، وجعل قادة المعركة السياسية ينطلقون بروح قوية وثابة نحو المطالبة بكل ما لمصر من حقوقها وأخذها كاملة فى مشهد أذهل وما زال يذهل العالم .
 وقد توالت بعد تلك المعركة معارك تحرير باقى البلاد المحتلة على مستوى العالم أجمع وطالبت الشعوب باستقلالها وصمدت آخذة المثال المصرى نصب عينيها .

يتبع