الأحد، 10 يونيو، 2012

فعل الثورة 2


أمل الثورة



عندما تيأس... وتقرر الاستسلام والتوقف...


فاعرف أنك على بعد خطوات من هدفك...


استرح...

فكر في شيء آخر...ثم عاود المحاولة من جديد.

د.ابراهيم الفقى
رحمه الله


ربما لم أتفق معه كثيرا ولا أدرى السبب ولكن كانت دائما كلماته تحمل من المعانى الرائعة ما لم يسعه غيره ، ولتلك الكلمات التى لفتت انتباهى من أول مرة نظرا لتطابقها مع المحتوى الحالى لشعور الكثيرين وخاصة أولئك المحبين لمصر الراجين سلامتها ونهضتها .
لكل القائلين باليأس من الحالة الحالية لمصر أقول تفائلوا وهو ليس قولا عابرا ، ولا أمنية ولكنه قول مبنى على وقائع المرحلة ، لطالما قلت وما زلت أقول أن رهانى الأول هو على الشعب وليس على النخب التى ما زالت جزءا من التفكير القديم وعقليتهم التى لا تواكب الأحداث المتلاحقة ، ولطالما اعترض الناس وأتت الإنتخابات واثبت الشعب أنه مؤيد للفكر الجديد فى مجمله ولكن الفكر اتضح أنه فى مضمونه ليس جديدا وأنه متشرب بالقديم وما زال يتعامل بمنطق المعارض المرحلى الذى لا يعرف للغد خططا ، ولا توجد له استراتيجية مستديمة ولفترة كبيرة  ، ربما يقول قائل والشعب هل يملك ؟ .... ربما مع بعض التحفظ أقول أنه لا يملك الخطة ولكنه يملك الرؤية وإن كان عاجزا عن التعبير عنها لأنه لا يملك الأدوات اللغوية والثقافية لذلك فهو يتحرك ذاتيا للعمل دون الحديث ، بل وربما كان حديثه فى بعض الأحيان عكس ما يتحرك له وقد لاحظنا جميعا ذلك فى العديد من المرات  خلال العام المنصرم .
ولذلك فالأمل موجود ولنر جميعا بقياس حيادى حالنا قبل عام ونصف والآن :-
 قبلها لم يكن ينزل إلى الشوارع سوى بعض الشباب وبعض الحركات السياسية اليوم أغلب الشعب يتحرك فى الشوارع ويصنع التظاهرات ويطالب بالحقوق .
قبلها كان المعتقل أو المسجون او الجريح أو الشهيد نسمع عنه أنه مخرب ولا أحد أو بضع أفراد يتحركون من أجله ، اليوم نجد المياادين تمتلىء لفلان او علان ممكن لا نعرفهم ونطالب بتحريرهم .
قبلها كان الشعب شراذم وأبناء المدينة أو الحى او القرية لا يعرفون بعضهم والكل يلعن فى سره ويشعر بالوحدة فى مواجهة الظلم والآن تكتف الشباب ونزلوا إلى الشوارع للتوعية بالحقوق وإعانة الناس والتضحية بالجهد من أجل الآخرين وعلموا أنهم ليسوا وحدهم بل كثيييير .
قبلها لم نكن دولة
الآن نحن فى الطريق إلى الدولة
ولا يقول لى قائل أن الدولة تضيع لأن مجلس الشعب ليس له انجازات ضخمة وأن الشورى لا قيمة له وأن الرئاسة تضيع وأن الدستور لم يوضع بعد وان  وأن وأن .....
كل هذا هراء هؤلاء يتكالبون على إدارة دولة لم تنشأ وليس بهذا نشأتها الدولة شعب ومؤسسات تنشأ من هذا الشعب لخدمته ودستور ينظم تلك بينهم .
ونحن فى الخطوات الصحيح وإن كانت توحى بعكس ذلك لأن الكل مكبل بتصوره للمرحلة وأولوياتها فهذا يرى المؤسسات أولا وهذا يرى الدستور أولا ، والمنطقى ان الشعب يأتى أولا .
والمشاهد على مدى العام الماضى يجد الشعب بالفعل يتحرك رويدا ( وإن كنا نرى بطئه بسبب حماسنا )  نحو المشاركة والتفاعل بناء الدولة ويعلم متى يعزف عن المشاركة ومتى يشارك بقوة ، وينادى بأولويات له ، أحيانا تتوافق مع أولويات الحركات السياسية ( ونلاحظ أنها فى هذه الحالة تنفذ كاملة رغم أنف السلطة ) أحيانا تختلف ( وهنا خطأ الإنفصال الذى عادة ما يجعل التلبية جزئية ) .
الأمل فى الثورة هم الشباب الذى حركها لأنها حلمه ولكن يبقى أنه لا بد من الحركة المنطقية والمعرفة بمقتضيات الثورة كى لا تصب فى مرحلة الإحباط كما حدث ، وأول تلك المقتضيات معرفة أنه لا توجد ثورة تنتهى او تموت بأيدى حاكم ولكن بضياع الحلم وضبابيته عن شباب الثورة أنفسهم فالثورة  كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن وتغييره - سواء إلى وضع أفضل أو اسوأ - باندفاع يحركه عدم الرضا، التطلع إلى الأفضل أو حتى الغضب .
وما دامت حالة عدم الرضا والغضب تتأجج فى النفوس والأعداد الرافضة للتصرفات الحالية تتزايد  وتملأ الميادين حتى لو قلنا أن الهدف ليس حاضرا فى النفوس وليس مخططا لها فالحالة الثورية كفيلة بتصحيح نفسها .
وثانى المقتضيات أن الثورة ( زمن ) فلا ثورة نعلمها تمت فى أيام ولا شهور ولا حتى سنوات قليلة ، فالثورة هى التغيير ولا توجد ثورة لم تواجهها انتكاسة لعدم وضوح الهدف أو آليات تنفيذه لأن الثورة حدث طارئ لا تخطيط له ولغياب عقليات النخبة التى كانت تتحرك لتحل محل السلطة القائمة وتوازن الأمور كانت الضبابية شديدة ، ولكن الزمن كفيل بالتصفية وكفيل أكثر بأن يحيل الحالة الحالية بما فيها إلى انتصار أكبر مع الإصرار .
وثالث المقتضيات معرفة أن الجيل الأول للثورة فى الغالب لا يحكم ولا يدير وإنما يتعب وتكون مشقته فى الهدم وإزالة الركام ليبنى أو يبنى من يأتى بعده بناءا جيدا وهذا يحتاج إلى الصبر والمثابرة والجلد والقوة والشجاعة وكل ما للمحارب من صفات تجعله صلبا فى وجه عدوه .
أمل مصر هو الثورة
وأمل الثورة الشباب
وأمل الشاب بداخلهم

هناك تعليقان (2):

شمس النهار يقول...

علي فكرة انا لأول مره مش مستريحه للي بيحصل

ومش هقول غير ربنا يستر

ندى الياسمين يقول...

تمام الله يفتح عليك
الثوره مستمررررررررررررررره
وان شاء الله هنكمل