الجمعة، 27 أغسطس 2010

جمال حمدان



خلال زيارتى اليوم لمكتبة مبارك الموجودة بشارع جمال حمدان بالدقى أعجبنى تغيير بسيط ولكنه فى رأيي حيوي للغاية فقد وجدت اللوحة القديمة التى كان مكتوبا عليها اسم الشارع والتى كانت تعانى من التهالك قد تم استبدالها بلوحة جديدة مكتوب عليها ( شارع جمال حمدان أستاذ الجغرافيا بجامعة القاهرة ومؤلف كتاب شخصية مصر 1928 - 1993 ) وهى وإن كانت كلمات قليلة إلا أننى أشكر عليه من وضعها وصاحب القرار في ذلك فالكثير من الشوارع التى سميت بأسماء المشاهير نجد أن الكثيرين وأنا منهم لا نعلم من هم وإن كانوا أصحاب إنجازات أو مجرد ساكنين سابقين للمكان وأتمنى أن يكون ذلك قد تعمم على الكثير من الشوارع فبداية المعلومة تعطى التساؤل الذى هو أول المعرفة ، وما أجهلنا بتاريخنا

الثلاثاء، 17 أغسطس 2010

مصر

فلنتكاتف
خلال العام المنصرم كانت هناك الكثير من التجارب التى أحمد الله تعالى عليها والتى من خلالها تبينت حجما للفساد لم أكن أتخيله حتى فى أسوأ كوابيسى على الإطلاق ، تبينت كيف أن الإداريات تزيد والروتين يكبر ويتوحش وينتشر حتى وصل إلى أعلى الأماكن انضباطا فى الدولة والخوف أصبح يسيطر على الجميع ، وهو ما يذكرنى بالدولة الرومانية إبان سقوطها فالروتين يزداد والدولة تترهل أكثر حتى أصبح السيطرة على كل هذا شبه مستحيل ، والمركزية هى عنوان الحياة سواء فى داخل الحكومة أو خارجها ، بل وفى حياتنا اليومية المعتادة ، أما اللامبالاة فوصلت إلى درجة غير مبررة ، درجة لو استمرت لما أصبح هناك داع لكل ما نفعله من محاولات لبناء هذا الوطن .
ولكن هل يعنى كل ذلك أن نجلس صامتين ، أرى نظرات السخرية فى الوجوه من كلماتى على اعتبار أنها شعارات جوفاء ، وللجميع العذر ، ولكننى إعتدت أن أحارب من أجل هدفى حتى لو أدى ذلك إلى فنائى ، والهدف هذه المرة يستحق ، أنها مصر ، ومصر اتى أبحث عنها وأحاول حمايتها ليست هذه الشرذمة من المسئولين أو رجال الأعمال الأفاقين أو الأحزاب والجماعات التى تتاجر بأحلام الناس وأمانيهم وآلامهم ، إننى أنقذ مصر التى هى أمى وأبى وعائلتى وأصدقائى وبسطاء الناس ( وهم الأغلبية ) ، أنقذ مصر التى رأيت فيها أمثلة تستحق أن نفخر بها للمعاملات بين كل من يعيشون فيها بعيدا عن الرسميا التى أصبحت تفرقنا إلى مسلم ومسيحى ، رجل وأمرأة ، سنى وشيعى ، متعلم وغير متعلم ، مثقف وغير مثقف ، تحزب وغير متحزب ، متدين وغير متدين ، أنقذ مصر التى هى أنا وأنت وهو وهى وكل من يناضل من أجلها ، أحارب كى يجد أخى الصغير وأبنائى وأبناؤه وطنا يعيشون فيه ، أحارب أرى مصر كما أتمناها لا كما أصبحت عليه .مصر تستحق أن نفخر بها لما لها من مكانة وماض لا يوجد من ينكره ، وهذا الماضى لم تصنعه مصر كبلد وحوائط وجبال ، بل صنعه أبناؤها على مر الزمن بكدهم وكفاحهم ودمهم وعرقهم مؤمنين أن رفعة هذا الوطن لا تأتى بالجلوس والتمنى ولكن بالنحت فى الصخر الأصم ومجابهة كل عوامل الفساد مهما استشرى ، فهل نكون مثلهم ؟
والأمر بسيط ، يكفى أن تتقن عملك وتدعوا من حولك لذلك ، أن تلتزم بالمبادئ والأخلاق وتدعوا أهلك ومن حولك لذلك ولا تخجل ولا تقل ليس لى شأن ولا تقل يكفى هذا العمل على مقدار الأجر وما إلى ذلك من الكلمات .