الخميس، 24 مارس 2011

السبت، 5 مارس 2011

بطل من بلادى أفخر به



هذا البطل قام بالعديد من المشاهد التى عايشناها جميعا خلال التواجد فى الميدان وأحبه الكثيرين لخلقه الرفيع .
منها أيضا يوم 29 يناير وفى حوالى الساعة التاسعة صباحا حين اشتعل محل هارديز الموجود فى بداية شارع الجامعة الأمريكية وكان تحركه الفورى وهو يمسك بميكروفونه الصغير ويمنع الناس من التعامل مع النيران بالماء لاحمتال وجود أسلاك كهربائية مما سيودى إلى مزيد من الضرر وقدد أرسلنى إلى الدبابات التى ترابض عند المتحف المصرى لأحضر طفاية رغوة وشدد على الإسم حتى لا تتسبب فى ماس كهربائى وبالفعل ذهبت وأحالنى هؤلاء إلى دبابات مقابلة لهم وقالوا أنها تتبعه فأبلغتهم فأرسلوها مع أحد الجنود ، صحيح أنها تبين عدم جدواها إلى تلك الدرجة ولكنه ظل واقفا معنا بعد فصل التيار وقام بإخراج العديد من المواد التى قد تشتعل مثل الورقيات والتغليف وغيرها بنفسه ولم يمض إلا بعد التأكد الكامل من السيطرة على الموقف .
أدعوا الله تعالى أن يعلى من قدره وأن يجزيه خير الجزاء على أفعاله التى تدل على مصريته
كما أشيد فى نفس الواقعة بأحد موظفى هارديز ( وأظنه المدير ) الذى كان يكافح النيران وحين ازدادت كثافتها فى إحدى اللحظات ونصحناه بالخروج وتركها رفض رفضا تاما وقال بالحرف : مش خارج يا أطفيها يا أموت فيها  .
والحمد لله تعالى على وجود هؤلاء بيننا


الجمعة، 25 فبراير 2011

نداء عاجل

بعد العودة من القصر العينى ، وبناءا على كلام أحد المرضى عن الخدمة الطبية السيئة لمصابى المظاهرات فى السويس قمت بسؤال كوشيا صاحبة مدونة قصاقيص وهى  من أبناء السويس  وبعد التقصى فى الموضوع فى عدة أماكن  بعثت برسالة كالآتى :


انا علقت علي الموضوع سابقا انما النهاردة عاوزة اقولك اني سألت علي موضوع الخدمة الطبية في السويس لمصابي المظاهرات واتضح انها سيئة للغاية وبالفلوس وفلوس كتير (عدة الاف) ومحدش كتير معاه اسعار العمليات خاصة عمليات العيون اللي منتشرة جدا اصابتها في المظاهرات ويادوب الاسعافات الاولية بس اللي شغالة معقول .. وللاسف ..

انا اتاخرت عشان اتاكد من الموضوع بس مكنتش فاكرة ان الخدمة الطبية فعلا وحشة كدة

ربنا يلطف بالناس

تحياتي


بالطبع أشكرها على مجهودها القيم وأدعوا كل أبناء المحافظة الباسلة إلى محاولة تصحيح الأوضاع ومحاولة مساعدة هؤلاء المرضى كل حسب ما يتيسر له ، فليس من المنطقى أن يتم السفر إلى القاهرة أو الأسكندرية للحالات بينما يمكن مسااعدتهم فى مدينتهم ، وهذا على قدر المستطاع ، أما ما يتحتم عليهم النقل إلى القاهرة فأهلا بهم .

 

الأربعاء، 23 فبراير 2011

بطل من مصر 2


فى القصر


فى القصر العينى القديم عنبر 16 ، والمسمى بعنبر الثوار ، أو ( المتظاهرين ربنا ياخدهم ويريحنا منهم ) على حد قول طاقم التمريض الموجودين هناك ، هذا العنبر يحوى إصابات العيون من المتظاهرين وأغلبهم ممن اصيبوا يوم جمعة الغضب ، وحالتين يوم الأربعاء المشئوم ، هناك تجدهم مجتمعين ، يجلسون معا ، وزوارهم معا فى تآلف جميل ، ورضاء يثير العجب فى النفس ، وتحدثت إليهم فوجدت أنهم فرحين بإصابتهم فى سبيل وطنهم ، مستائين من مستوى الخدمات فى المستشفى التى يرجعه البعض إلى نقص الإمكانيات على الرغم من ورود الكثير من التبرعات التى حكى عنها المرضى والأطباء على السواء ، وعلى الرغم من ذلك فأغلبهم يشترى من الخارج ما يطلب منه من أدوية ، وقد حكى لى أحدهم وهو محامى أنها حركة خبيثة من إدارة المستشفى ، فهم يتركون المريض لفترة فإن استطاع توفير الدواء لنفسه كان بها ، وإن لم يبدوا عليه الإستطاعة بدأوا فى توفيرها له ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

أترك هذا الذى يجعل دمى يفور لأحكى عن الأفراد الموجودين هناك ، فقد تحدثت إلى أكثرهم عن مكان إصابتهم وسببها ، ولم ذهب كل منهم إلى تلك المظاهرات من الأساس .

الأول كان محمد وهو الثانى على اليمين حين تدخل العنبر الكبير ، وهو كان يتاجر بالموز على عربه فى بلده شبين الكوم ، وهذه المهنة توارثها عن أبيه ، ومنذ صغره وهو يقف معه بجانب دراسته التى أنهاها بالدبلوم ، وبجانب تعليم والده له الصنعة ومصادر الموز وكيفية بيعه ، فقد علمه أن المخبر حين يأتى فله الحق أن يأخذ ما يشاء ، وإلا كان يومه أسود ، حيث يبدأ البلطجى الذى يجمع الأرضية ( الإتاوة ) فى الإعتداء عليهم وتشريدهم وسرعان ما تتضاعف الأرضية ويتم نقل العربة لبعض الوقت فى مكان بعيد حيث لا ينتبه إليه أحد وبالتالى يقل معدل البيع ، وفى السنوات الأخيرة تزايد الموقف ، وبعد أن كان المخبر أو أمين الشرطة يقاسم البلطجية فى الخفاء أصبحوا يقفون معهم فى السوق ويجمعون النقود علنا أمام الجميع ، وزادت المطالب وقل الرزق وازدادت المعيشة سوءا ، وسمع عن ما يحدث للناس على القنوات وقرر أن يخرج فى جمعة الغضب مع باقى المصريين كى يقول ما بداخله من اختناق بسبب الظلم على مر السنين وبعد كر وفر مع القوات الغاشمة ، فوجىء بالشظايا تشعل عينه اليمنى ويسقط مصابا وبعد علاج هناك ينقل إلى القصر العينى ويكتب فى تقريره جسم غريب بالعين اليسرى تم إخراجها ، والحالة تتحسن ..؟؟

وفى نهاية العنبر إلى اليسار نجد شابا فى السادسة والثلاثين من عمره يدعى طارق ، دخلت عليه وأنا ابتسم مادا يدى بالسلام فلم يرد ، وكانت إحدى عينيه مغطاه ( اليمنى ) بينما الأخرى لا يغطيها شىء وتنظر بعيدا بيما يرتكز بيده اليمنى على المخدة رافعا جنبه ، اعتقدت أنه يفكر فى امر ما ، ولكن الشاب على السرير المجاور له نبهه قائلا أن مد يدك بالسلام فاعتدل ومد يده سريعا وهو يعتذر، وعرفت أنه قد فقد النظر بكلتا عينيه ، وحين سألته عن من أصابه قال : الحرس الجمهورى . فتعجبت ، فقال مفسرا : أنه كان يقود سيارة محافظ بور سعيد ، وحدث شغب تدخل بعض أفراد الحرس الجمهورى لحماية المحافظ وأطلقوا النيران فأصابته شظايا الرصاصات وفقد النظر بكلتا عينيه وما زال أمامه العديد من العمليات كى يعود من الجديد والشفاء بيد الله سبحانه وتعالى ، وتعجبت من لهجته ، فسألته : من أين ؟ قال : سوهاج ، فقلت : أجدع ناس ولكن كيف ؟ فمضى يحكى عن أنه كان يعمل سائقا منذ حداثته ورويدا رويدا يدأ يشق طريقه من أجل الرزق فى أنحاء مصر ، حيث الرزق تكون الحياة ( على حد قوله ) ، ومن هنا لهناك حتى استقر فى هذا العمل ، وبعد إصابته وحيث أنه لا يعرف سوى القيادة مهنة له فمن الحماقة السؤال الذى وجهته له عن ماذا ينوى فى الغد ( وله الحق ) ، فالمستقبل مجهول ، ومن خدم معهم لم يسألوا عنه حتى الآن ، والغد يحمل فى غموضه سواد الليل الذى بلا قمر ولا نجوم !!!!!!

لا أدرى ماذا أقول ولكن الله تعالى أعلم بحالى ، فكلها حكايات مزقت قلبى وأنا أواسيهم بأن بلادهم لن تنساهم ، ولكن السؤال الذى أبقيته فى داخلى ، هل بلادهم ما زالت تتذكرهم حقا ؟

تلك حكايات البعض وما زال فى العنبر حكايات أخرى ما زالت تحتاج الكتابة .


الاثنين، 21 فبراير 2011

بطل من مصر


هل يعرف أى منا ما هى مصر ؟

مصر التى جرى حبها فى عروقنا مجرى الدم منذ صغرنا ، ربما لم ننتبه إلى ذلك ، ولكنه موجود ، مثله مثل حبك لأبيك أو أمى الذين تضجر من توجيههم لك وربما يظلمونك أحيانا ويزداد ظلمهم فتزداد كراهيتك ولكنهم فى النهاية فى قلبك ، وحين تحس بأن أى منهم فى خطر ، فإنك تنهض مضحيا بكل نفيس وغال حتى تدرأ عنهم الخطر .

هذا ما شاهدناه فى الأيام السابقة وخلال الأحداث المتلاحقة ، فقد وقف الشباب بكل بساطتهم ، وهدوءهم ، وعلمهم فى وجه طغيان عات ، استشهد منا من استشهد ، دفناهم مودعين إياهم ، واعدين ان لا تضيع أرواحهم هباء .

وهناك من إخواننا من أصيبوا إصابات متفاوته ، ينتظرون الكثير من الدعم ، صحيح أنه قد تم تقديم الكثير ، ولكنهم يريدون أن يروا أكثر ، فالحدث كبير والدعم لابد أن يكون على مستواه ، ولا أريد أن يتخيل أحد أن هذا الدعم سيكلف ، فالدعم المعنوى هو المطلب الأساسى ، أن يروا أن ما فعلوه له قيمة ، وأن حقهم لن يضيع هباء ، وهذا لا ينفى أن لهم علينا حق  الدعم المادى وإن لم يكن مطلبهم .

أبدأ بالحكاية عن أسامة ، صبى فى الرابعة عشر من عمره ، من البساتين هو ، سمع أن الشباب فى التحرير يتم ضربهم على مدى أيام ، والكل يدعوا إلى جمعة الغضب فقرر أن يكون له دور فى حماية إخوانه وأن يقف معهم فى مواجهة آلة الطغيان التى لم تراع أن ما يقوم هؤلاء الشباب هو عرض أفكارهم ، والفكر لا يقابل بالقوة ، والعقل لا يدحض بالعصا ، ذهب إلى هناك وصلى الجمعة مع الشباب ووقف معهم حتى بدأ الضرب ، فكان يجرى هنا وهناك ويساعد الناس ، ويرمى الحجارة ، وهو مذهول أن هذا يحدث فى مصر ويتصور أن اسرائيل احتلت القاهرة فلا يمكن أن يكون هناك مصرى بهذه البشاعة فى التعامل مع أبناء وطنه ( والكلام على لسانه مع التصرف فى اللغة ) ، كيف طاوع قلب هؤلاء باستخدام هذه القوة المفرطة ، وبينما يتنقل هنا وهناك كانت اللحظة الفارقة ، فوجئ بالنار تخترق ذراعه ، وجسده يطير بعيدا ، والناس تلتف من حوله ، لم يفهم ماذا حدث ولم يمنحه وعيه الوقت الكافى كى يستوعب أنه أصيب ، فقد الوعى وحين أفاق كان فى القصر الفرنساوى وذراعه عولجت ووضعت فى جبيرة لكسر فى العظام ، وعاد إلى منزله ثم عاد إلى المستشفى من جديد ، وهو الآن فى القصر الفرنساوى بالدور الخامس ، ويعتبر أن ما حدث وسام على صدره ويقول : أنه قد حكى بكل الفخر أن هذه الإصابة فى سبيل وطنه ، حكاها لأصدقاءه وأقربائه ، وينوى أن يحكيها لأبنائه كما يسمع حكايات من مقاتلى أكتوبر عن أيامهم .

تركته وأنا أشعر بالفخر أننى من شعب يضم أمثال هذا الصبى وأن اسمى على اسمه ، ثم عبرت إلى آخرين ، ولكن ...لهم حكايات أخرى .


الخميس، 17 فبراير 2011

الثورة الفرنسية


قامت الثورة الفرنسية بواسطة شعب فرنسا وحققت أول نتائجها وسحقت الملكية وأعدمت الملك والملكة والنبلاء ورموز الفساد ، ثم ..؟

بدأ الثورة تكشف عن الفوضى وبدأ كل من يشك فى انتمائه للملكية يقدم إلى المقصلة ، وبالتالى بدأ كل من يجد خصومة مع انسان لا فكر له أواتجاه يتهمه بالإنتماء إلى الملكية وأعدم الكثيرين ممن ثبتت برائتهم بعد ذلك وأنه لا علاقة بالملكية ، ثم ....؟

بدأ الثوار فى الإختلاف فيما بينهم وبدأ بعضهم فى إعدام البعض حتى أعدم روبسبير صديقه المقرب دانتون لإختلافه معه فى طريقة إدارة الأمور وبحور الدم التى سالت بلا ثمن على الإطلاق ، وبعد قليل تم اغتيال روبسبير نفسه وضاعت معانى الثورة وعمت الفوضى حتى تم وضع دستور جديد وأحيل الأمر إلى من تمكن من السيطرة عليه .

هذه دروس يهديها إلينا التاريخ كى نتعلم منها وان نقف قليلا كى نتفكر فيها ، ما الخطوة القادمة ؟

لقد بدأت محاكمات لفاسدين من النظام السابق ولكى نضمن الحيادية فنحن لا نطالب بإعدامهم بل بمحاكمتهم وإعدام من يثبت فساده منهم ، لا نريد بحارا من الدماء لا طائل من ورائها ولن يستفيد منها سوى أعداء الثورة ، لا نريد أن ينقلب السجين جلادا ، ولا يكون المظلوم ظالما ، ولا أن يصبح طالوت جالوت ، فقط قمنا بما قمنا به ، واستشهد من استشهد منا كى يصوغوا عالما تسود فيه العدالة ، كى يصنعوا بداية لمصر أفضل .

لن أنسى قبل يومين عندما أقمنا لقاءا صغيرا مع إخوة عدد من الشهداء من أصدقائنا ، حين تحدث أحدهم فقال : كنت مع أخى وفوجئت بسقوطه وحملته مع أحد الناس جانبا كى نرى إصابته وعلمت أنه استشهد فأسندته جانبا ومضيت كى أدافع مع زملائى ضد القوة الغاشمة التى تهاجمنا ، ولم أستوعب مع الكثيرين كيف يتكلم عن هذا ببساطة ، وترجم أحدنا دهشتنا لسؤال ، فرد قائلا : لأننى لو كنت مكانه ووقف يندب على وترك الدفاع عن إخوانه فسأعتبرها خيانة لكل ما آمنا به وجئنا نحارب من اجله ، القضية أكبر منه ومنى ، القضية هى قضية بلادنا .

وكادت العبرات تنسدل من عينى و انا أتذكر أحد الشهداء ، كان زميلا لى فى الجامعة ، وكان ساخطا وكنا نتناقش طوال الوقت عن بلادنا وما نريده لها ، وماذا إذا أصبحنا رؤساء ، أو رجال أعمال ، أو أو أو ..، تذكرت حلمنا ببناء بلادنا وتذكرت يوم 26 يناير حين تقابلنا فى الميدان ، وضحكت كثيرا حين احتضنى وهو فرح أنه قد شهد يوم نهضة بلاده بعينه ، لم يكن يعلم أن الله تعالى قد كتب له أن تروى دمائه أرض بلاده يوم 28 يناير ، ولو علم لما تردد لحظة ، فكل نقطة من دمائه روت أرض بلاده قد طرحت خيرا عم البلاد وكتب لمصر تاريخا جديدا .

لنتوقف قليلا وليبحث كل منا فى داخله عن دوره فى بناء وطنه بعد الثورة ، يبحث كل منا عن معنى لما يفعل كل يوم ، وهل هو فى صالح بلاده أم يضيع ما جهدنا من أجله هباءا .

كثير مما تمنيناه حدث والباقى لا يستحق أن تتوقف البلاد من أجله ، زيادة المرتبات ، البطالة ، النظافة ......

أحيي كثيرا رجال شركة السكر والصناعات التكاملية الذين وقفوا معا يومى السبت والأحد الماضيين عند شركتهم وطالبوا بحقوقهم ، وحصلوا عليها ، دون أن تتوقف الشركة او يربكوا الحركة العامة فى البلاد .

الكل الآن يتوقف عند ميدان التحرير وكأنه لا مطالب إلا هناك ، ولا حقوق إلا هناك حتى ضاق الجميع بهم ، والجيش ليس مكانه الشارع ، وواجبه هو المحافظة على البلاد من الدمار ، فى الداخل وحمايتها من أعدائها فى الخارج ، ولذلك نزل إلى الشارع حتى قام بتحقيق الأمان وحماية الشعب وتحقيق مطالبه ، ولا يقول لى أحد الوزارة الحالية عينها الرئيس ، فالكثير منها هم عينات جيدة من المسئولين وكانوا يلقون الكثير من القبول قبل ذلك ، فهل كل خطئهم أن جاء بهم النظام السابق ،ولو افترضنا أنهم جاؤا بعد النظام فهل كنا نقبلهم ، وإن كان لا فهم فقط مسئولون لحين الإتيان برئيس جديد ووزارته بعد عدة أشهر ، ولمن يقولون أنهم يرتبون أوراقهم لإبعاد أنفسهم وتحصينها لحين يخرجون ، فالتحقيقات قائمة والجيش لن يرحم أحدا تظهر إدانته فهوا فى موقف محايد ، ولا يهمه سوى استقرار البلاد ونموها ، ولمن يقولون ان هناك حوادث سابقة من تغيير عدة وزارات خلال الفترات الإنتقالية ، أدعوهم للنظر إلى الوجه الآخر لذلك وكم تأخر نموهم حين قاموا بذلك ، وبلادنا تأخرت بما فيه الكفاية .

فلنتفكر فى مصلحة بلادنا أولا ولنختلف ولنتفق ، ولكن لنتكاتف ، جميعنا ، بكل أحزابنا وقوانا السياسية واتجاهاتنا الفكرية ، ومنظمات المجتمع المدنى والشرطة والقضاء ، وكل فى مكانه ، لنبنى هذا الوطن ، ولنترك كل خلافاتنا جانبا ، فما حدث قد حدث ، ومحطىء الأمس سيعاقب اليوم بالقانون ، أما غير المخطئ فما ذنبه ، ولنكف قليلا عن الحديث ولنبدأ جميعا العمل لنبنى وطننا .

الجمعة، 11 فبراير 2011

الله أكبر


الله أكبر

ارتج بها ميدان التحرير فى لحظة لن تمحى من ذاكرتى حتى ألقى ربى بإذن الله ، ذكرتنى وهى تتردد بيوم العبور ، هى لحظة لم أعشها ولكن لا أشك فى أنه كان نفس الإحساس والإختلاجة بداخل كل مصرى فى ذلك الوقت ، لقد أعلنها الشعب مدوية ليسمعها العالم فى كل مكان شاهدا على أن كل نقطة دماء مصرية أهدرت على مر السنوات السابقة إنما كانت مسمارا فى نعش الظلم والظالمين ، وأن هذا الشعب وإن كان هادئا ويحب النظام والرتابة فى الحياة إلا ان صبره فى النهاية ينفد ، وصمته يزول ، وتدوى صرخته لتزلزل عروش الظلم وتجبر الجبابرة على الإنحناء أمام أقدام الشعب الأبى .

الله أكبر يا كل شهيد روى بدمائه أرض مصر فى هذه الثورة المباركة ، لم تضع هدرا ، ولم نستكن حتى أعدنا جزءا من ثمن تضحيتكم ، ولن نهدأ حتى تعود مصر من جديد ، قوة شامخة ، وكرامة لا تهان .

ولذلك أدعوا الجميع إلى أن نتكاتف فى سبيل بناء هذا الوطن من كل النواحى ، فالأحداث الأخيرة استنفذت الكثير من مقدرات البلاد وكان هناك الكثير من الخسائر على العديد من الأصعدة ، أولها  البورصة المصرية  حيث أطلق الشباب مبادرة أخرى كالتى أطلقت حين بدانا إنشاء مستشفى 57357 ، والدعوة إلى 25 يناير ، والدعوة إلى كسوة الشتاء القديمة ، وغيرها من المبادرات وأتمنى من الجميع المشاركة فيها .

كما أتمنى من الجميع أن يحاول كل انسان أن يواجه أسباب الفساد فى قطاعه ، مصر الآن أمانة فى أيدينا حقيقة ولا يوجد ننظام فاسد يمنع أحدا من أن يقوم بشىء ، فلنصررخ عاليا نحن أحرار وفاعلين فى بناء وطننا ولنترك من خلفنا كل خائر العزم أو خائن لحب هذا الوطن .

كما أنبه إلى ما يحيق بنا من الأخطار وما تعلنه رأس الفساد الأكبر وأعوانها من حماية مصالحها فى المنطقة كوسيلة للتدخل ، فلنهدأ ولنعى جيدا حساسية هذه المرحلة ، كل أحلامنا ستتحقق ما دامت أيدينا متماسكة وسنسحق كل من تسول له نفسه المساس ببلادنا ، فلنعد الهدوء إلى البلاد ولنضع أيدينا فى يد القوات المسلحة ولتبدأ مرحلة البناء .