الثلاثاء، 5 أبريل 2011

بيان اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة "جمعة المحاكمة والتطهير"

بيان صادر عن اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة*

جمعة المحاكمة والتطهير

8 إبريل 2011


نحن جماهير الشعب المصري صاحب السيادة الوحيد علي أرضه ومصيره ومقدراته ومصدر كافة السلطات في هذا البلد،

وإيمانا منا بثورتنا المجيدة وإدراكا منا بما يحاك ضد ثورتنا من محاولات لإجهاضها،

فإننا نؤكد في جمعة المحاكمة والتطهير علي سرعة تنفيذ المطالب الأساسية للشعب المصري في هذه المرحلة من أجل تطهير البلاد من الفساد وأهمها:

أولا: سرعة القبض على الرئيس المخلوع وعائلته واعوانه الفاسدين وخاصة فتحي سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمي وأحمد نظيف والتحقيق معهم و محاكمتهم على كافة ما اقترفوه من جرائم في حق الشعب المصري.

ثانيا: إقالة النائب العام الذي ثبت تواطؤه في إجراء التحقيقات وعلاقته بكثير من رموز الفساد المطلوبة للمحاكمة، وعلي رأسها الرئيس المخلوع ورموز الفساد، وتعيين جهاز قضائي مستقل حر ونزيه لمحاكمة رجال النظام السابق .

ثالثا: إقالة نائب رئيس الوزراء يحي الجمل، بعد سقطاته المتكررة وما أحدثه من فتن، وفشله في إدارة الحوار الوطني، وعلاقته ببعض رموز النظام السابق، ودعوته لمشروع مرسوم بقانون لتخفيف العقوبات عن الفاسدين.

رابعا: إقالة ومحاكمة كافة العناصر الفاسدة وكل من ارتكب جرائم في حق الشعب والمتظاهرين، وتطهير الأجهزة الأمنية والحكم المحلي منهم. وسرعة الافراج عن جميع السجناء السياسيين وتعويضهم.

خامسا: سرعة حل المحليات الذراع الرئيسي للثورة المضادة والحزب الوطني الفاسد وتحديد موعد قريب لأجراء انتخابات المحليات علي أسس سليمة .

سادسا: استكمال تطهير المؤسسات الأعلامية والصحفية وكافة الوزارات والمؤسسات الرسمية والبنوك من رموز النظام السابق ومحاكمة الفاسدين منهم.

سابعا: إقالة رؤساء الجامعات وعمداء الكليات المعينين من قبل أمن الدولة وانتخاب الأكفأ وإصلاح نظام التعليم باعتباره هدف قومي يتعين الاهتمام به .

ثامنا: سرعة سن قانون لتحديد الحد الدنى للأجور للقضاء على كافة صور المظاهرات الفئوية.

وأخيرا فإننا نهيب بالقوات المسلحة التى هي ملك للشعب والذي ائتمنها علي ثورته عدم التباطؤ أكثر من ذلك فى تنفيذ هذه المطالب حفاظا علي حقوق الشعب ومكتسبات الثورة وأن يبقي شعار الجيش والشعب يد واحدة هو الشعار السائد حتى يرد الجيش الأمانة الكاملة للشعب فى نهاية المرحلة الأنتقالية بعد إجراء الأنتخابات التشريعية والمحلية والرئاسية قبل نهاية العام،

ونؤكد دائما على أن الشعب وحده هو صاحب السيادة ومصدر السلطات وأن الشرعية الثورية هي أساس الحكم في البلاد يفوض من يشاء ويسقط الشرعية ممن يشاء .

دعوة هامة

دعوة لجمعة المحاكمة والتطهير
من اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة

فى إطار المحافظة على ثورة 25 يناير ومكتسباتها والتصدى لمحاولات سرقتها وإجهاضها وسرعة تحقيق مطالب الشعب ، تدعو اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة التى تضم كلا من مجلس أمناء الثورة والأخوان المسلمين وائتلاف شباب الثورة والجمعية الوطنية للتغيير وائتلاف مصر الحرة وتحالف ثوار مصر والأكاديميين المستقلين وحركة شباب 25 يناير جموع الشعب المصرى إلى الخروج فى تظاهرات مليونية يوم الجمعة القادم 8 أبريل إلى ميدان التحرير بالقااهرة والساحات الكبرى فى المحافظات والمدن الكبرى للمطالبة بسرعة محاكمة الرئيس المخلوع وغائلته وكافة العناصر الفاسدة فى النظام السابق وتطهير البلاد ومؤسسات الدولة من كافة عناصر النظام الفاسد السابق ومحاكمة الفاسدين منهم

اللجنة التنسيقية لجماهير الثورة

*************************
الوضع بدأ يرجع للنوم من تانى
لازم الكل يتحرك
أقابلكم هناك بإذن الله

الخميس، 24 مارس 2011

السبت، 5 مارس 2011

بطل من بلادى أفخر به



هذا البطل قام بالعديد من المشاهد التى عايشناها جميعا خلال التواجد فى الميدان وأحبه الكثيرين لخلقه الرفيع .
منها أيضا يوم 29 يناير وفى حوالى الساعة التاسعة صباحا حين اشتعل محل هارديز الموجود فى بداية شارع الجامعة الأمريكية وكان تحركه الفورى وهو يمسك بميكروفونه الصغير ويمنع الناس من التعامل مع النيران بالماء لاحمتال وجود أسلاك كهربائية مما سيودى إلى مزيد من الضرر وقدد أرسلنى إلى الدبابات التى ترابض عند المتحف المصرى لأحضر طفاية رغوة وشدد على الإسم حتى لا تتسبب فى ماس كهربائى وبالفعل ذهبت وأحالنى هؤلاء إلى دبابات مقابلة لهم وقالوا أنها تتبعه فأبلغتهم فأرسلوها مع أحد الجنود ، صحيح أنها تبين عدم جدواها إلى تلك الدرجة ولكنه ظل واقفا معنا بعد فصل التيار وقام بإخراج العديد من المواد التى قد تشتعل مثل الورقيات والتغليف وغيرها بنفسه ولم يمض إلا بعد التأكد الكامل من السيطرة على الموقف .
أدعوا الله تعالى أن يعلى من قدره وأن يجزيه خير الجزاء على أفعاله التى تدل على مصريته
كما أشيد فى نفس الواقعة بأحد موظفى هارديز ( وأظنه المدير ) الذى كان يكافح النيران وحين ازدادت كثافتها فى إحدى اللحظات ونصحناه بالخروج وتركها رفض رفضا تاما وقال بالحرف : مش خارج يا أطفيها يا أموت فيها  .
والحمد لله تعالى على وجود هؤلاء بيننا


الجمعة، 25 فبراير 2011

نداء عاجل

بعد العودة من القصر العينى ، وبناءا على كلام أحد المرضى عن الخدمة الطبية السيئة لمصابى المظاهرات فى السويس قمت بسؤال كوشيا صاحبة مدونة قصاقيص وهى  من أبناء السويس  وبعد التقصى فى الموضوع فى عدة أماكن  بعثت برسالة كالآتى :


انا علقت علي الموضوع سابقا انما النهاردة عاوزة اقولك اني سألت علي موضوع الخدمة الطبية في السويس لمصابي المظاهرات واتضح انها سيئة للغاية وبالفلوس وفلوس كتير (عدة الاف) ومحدش كتير معاه اسعار العمليات خاصة عمليات العيون اللي منتشرة جدا اصابتها في المظاهرات ويادوب الاسعافات الاولية بس اللي شغالة معقول .. وللاسف ..

انا اتاخرت عشان اتاكد من الموضوع بس مكنتش فاكرة ان الخدمة الطبية فعلا وحشة كدة

ربنا يلطف بالناس

تحياتي


بالطبع أشكرها على مجهودها القيم وأدعوا كل أبناء المحافظة الباسلة إلى محاولة تصحيح الأوضاع ومحاولة مساعدة هؤلاء المرضى كل حسب ما يتيسر له ، فليس من المنطقى أن يتم السفر إلى القاهرة أو الأسكندرية للحالات بينما يمكن مسااعدتهم فى مدينتهم ، وهذا على قدر المستطاع ، أما ما يتحتم عليهم النقل إلى القاهرة فأهلا بهم .

 

الأربعاء، 23 فبراير 2011

بطل من مصر 2


فى القصر


فى القصر العينى القديم عنبر 16 ، والمسمى بعنبر الثوار ، أو ( المتظاهرين ربنا ياخدهم ويريحنا منهم ) على حد قول طاقم التمريض الموجودين هناك ، هذا العنبر يحوى إصابات العيون من المتظاهرين وأغلبهم ممن اصيبوا يوم جمعة الغضب ، وحالتين يوم الأربعاء المشئوم ، هناك تجدهم مجتمعين ، يجلسون معا ، وزوارهم معا فى تآلف جميل ، ورضاء يثير العجب فى النفس ، وتحدثت إليهم فوجدت أنهم فرحين بإصابتهم فى سبيل وطنهم ، مستائين من مستوى الخدمات فى المستشفى التى يرجعه البعض إلى نقص الإمكانيات على الرغم من ورود الكثير من التبرعات التى حكى عنها المرضى والأطباء على السواء ، وعلى الرغم من ذلك فأغلبهم يشترى من الخارج ما يطلب منه من أدوية ، وقد حكى لى أحدهم وهو محامى أنها حركة خبيثة من إدارة المستشفى ، فهم يتركون المريض لفترة فإن استطاع توفير الدواء لنفسه كان بها ، وإن لم يبدوا عليه الإستطاعة بدأوا فى توفيرها له ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

أترك هذا الذى يجعل دمى يفور لأحكى عن الأفراد الموجودين هناك ، فقد تحدثت إلى أكثرهم عن مكان إصابتهم وسببها ، ولم ذهب كل منهم إلى تلك المظاهرات من الأساس .

الأول كان محمد وهو الثانى على اليمين حين تدخل العنبر الكبير ، وهو كان يتاجر بالموز على عربه فى بلده شبين الكوم ، وهذه المهنة توارثها عن أبيه ، ومنذ صغره وهو يقف معه بجانب دراسته التى أنهاها بالدبلوم ، وبجانب تعليم والده له الصنعة ومصادر الموز وكيفية بيعه ، فقد علمه أن المخبر حين يأتى فله الحق أن يأخذ ما يشاء ، وإلا كان يومه أسود ، حيث يبدأ البلطجى الذى يجمع الأرضية ( الإتاوة ) فى الإعتداء عليهم وتشريدهم وسرعان ما تتضاعف الأرضية ويتم نقل العربة لبعض الوقت فى مكان بعيد حيث لا ينتبه إليه أحد وبالتالى يقل معدل البيع ، وفى السنوات الأخيرة تزايد الموقف ، وبعد أن كان المخبر أو أمين الشرطة يقاسم البلطجية فى الخفاء أصبحوا يقفون معهم فى السوق ويجمعون النقود علنا أمام الجميع ، وزادت المطالب وقل الرزق وازدادت المعيشة سوءا ، وسمع عن ما يحدث للناس على القنوات وقرر أن يخرج فى جمعة الغضب مع باقى المصريين كى يقول ما بداخله من اختناق بسبب الظلم على مر السنين وبعد كر وفر مع القوات الغاشمة ، فوجىء بالشظايا تشعل عينه اليمنى ويسقط مصابا وبعد علاج هناك ينقل إلى القصر العينى ويكتب فى تقريره جسم غريب بالعين اليسرى تم إخراجها ، والحالة تتحسن ..؟؟

وفى نهاية العنبر إلى اليسار نجد شابا فى السادسة والثلاثين من عمره يدعى طارق ، دخلت عليه وأنا ابتسم مادا يدى بالسلام فلم يرد ، وكانت إحدى عينيه مغطاه ( اليمنى ) بينما الأخرى لا يغطيها شىء وتنظر بعيدا بيما يرتكز بيده اليمنى على المخدة رافعا جنبه ، اعتقدت أنه يفكر فى امر ما ، ولكن الشاب على السرير المجاور له نبهه قائلا أن مد يدك بالسلام فاعتدل ومد يده سريعا وهو يعتذر، وعرفت أنه قد فقد النظر بكلتا عينيه ، وحين سألته عن من أصابه قال : الحرس الجمهورى . فتعجبت ، فقال مفسرا : أنه كان يقود سيارة محافظ بور سعيد ، وحدث شغب تدخل بعض أفراد الحرس الجمهورى لحماية المحافظ وأطلقوا النيران فأصابته شظايا الرصاصات وفقد النظر بكلتا عينيه وما زال أمامه العديد من العمليات كى يعود من الجديد والشفاء بيد الله سبحانه وتعالى ، وتعجبت من لهجته ، فسألته : من أين ؟ قال : سوهاج ، فقلت : أجدع ناس ولكن كيف ؟ فمضى يحكى عن أنه كان يعمل سائقا منذ حداثته ورويدا رويدا يدأ يشق طريقه من أجل الرزق فى أنحاء مصر ، حيث الرزق تكون الحياة ( على حد قوله ) ، ومن هنا لهناك حتى استقر فى هذا العمل ، وبعد إصابته وحيث أنه لا يعرف سوى القيادة مهنة له فمن الحماقة السؤال الذى وجهته له عن ماذا ينوى فى الغد ( وله الحق ) ، فالمستقبل مجهول ، ومن خدم معهم لم يسألوا عنه حتى الآن ، والغد يحمل فى غموضه سواد الليل الذى بلا قمر ولا نجوم !!!!!!

لا أدرى ماذا أقول ولكن الله تعالى أعلم بحالى ، فكلها حكايات مزقت قلبى وأنا أواسيهم بأن بلادهم لن تنساهم ، ولكن السؤال الذى أبقيته فى داخلى ، هل بلادهم ما زالت تتذكرهم حقا ؟

تلك حكايات البعض وما زال فى العنبر حكايات أخرى ما زالت تحتاج الكتابة .


الاثنين، 21 فبراير 2011

بطل من مصر


هل يعرف أى منا ما هى مصر ؟

مصر التى جرى حبها فى عروقنا مجرى الدم منذ صغرنا ، ربما لم ننتبه إلى ذلك ، ولكنه موجود ، مثله مثل حبك لأبيك أو أمى الذين تضجر من توجيههم لك وربما يظلمونك أحيانا ويزداد ظلمهم فتزداد كراهيتك ولكنهم فى النهاية فى قلبك ، وحين تحس بأن أى منهم فى خطر ، فإنك تنهض مضحيا بكل نفيس وغال حتى تدرأ عنهم الخطر .

هذا ما شاهدناه فى الأيام السابقة وخلال الأحداث المتلاحقة ، فقد وقف الشباب بكل بساطتهم ، وهدوءهم ، وعلمهم فى وجه طغيان عات ، استشهد منا من استشهد ، دفناهم مودعين إياهم ، واعدين ان لا تضيع أرواحهم هباء .

وهناك من إخواننا من أصيبوا إصابات متفاوته ، ينتظرون الكثير من الدعم ، صحيح أنه قد تم تقديم الكثير ، ولكنهم يريدون أن يروا أكثر ، فالحدث كبير والدعم لابد أن يكون على مستواه ، ولا أريد أن يتخيل أحد أن هذا الدعم سيكلف ، فالدعم المعنوى هو المطلب الأساسى ، أن يروا أن ما فعلوه له قيمة ، وأن حقهم لن يضيع هباء ، وهذا لا ينفى أن لهم علينا حق  الدعم المادى وإن لم يكن مطلبهم .

أبدأ بالحكاية عن أسامة ، صبى فى الرابعة عشر من عمره ، من البساتين هو ، سمع أن الشباب فى التحرير يتم ضربهم على مدى أيام ، والكل يدعوا إلى جمعة الغضب فقرر أن يكون له دور فى حماية إخوانه وأن يقف معهم فى مواجهة آلة الطغيان التى لم تراع أن ما يقوم هؤلاء الشباب هو عرض أفكارهم ، والفكر لا يقابل بالقوة ، والعقل لا يدحض بالعصا ، ذهب إلى هناك وصلى الجمعة مع الشباب ووقف معهم حتى بدأ الضرب ، فكان يجرى هنا وهناك ويساعد الناس ، ويرمى الحجارة ، وهو مذهول أن هذا يحدث فى مصر ويتصور أن اسرائيل احتلت القاهرة فلا يمكن أن يكون هناك مصرى بهذه البشاعة فى التعامل مع أبناء وطنه ( والكلام على لسانه مع التصرف فى اللغة ) ، كيف طاوع قلب هؤلاء باستخدام هذه القوة المفرطة ، وبينما يتنقل هنا وهناك كانت اللحظة الفارقة ، فوجئ بالنار تخترق ذراعه ، وجسده يطير بعيدا ، والناس تلتف من حوله ، لم يفهم ماذا حدث ولم يمنحه وعيه الوقت الكافى كى يستوعب أنه أصيب ، فقد الوعى وحين أفاق كان فى القصر الفرنساوى وذراعه عولجت ووضعت فى جبيرة لكسر فى العظام ، وعاد إلى منزله ثم عاد إلى المستشفى من جديد ، وهو الآن فى القصر الفرنساوى بالدور الخامس ، ويعتبر أن ما حدث وسام على صدره ويقول : أنه قد حكى بكل الفخر أن هذه الإصابة فى سبيل وطنه ، حكاها لأصدقاءه وأقربائه ، وينوى أن يحكيها لأبنائه كما يسمع حكايات من مقاتلى أكتوبر عن أيامهم .

تركته وأنا أشعر بالفخر أننى من شعب يضم أمثال هذا الصبى وأن اسمى على اسمه ، ثم عبرت إلى آخرين ، ولكن ...لهم حكايات أخرى .