الأحد، 11 يناير 2009

ما هى غزة ؟

ما هى غزة ؟

الوضع فى غزة لا يحتاج المزيد من الكلمات فالكل يعرف والكل يصمت وأنا كالعادة لا أتحدث هنا عن موقف الحكومات ، فعلى الرغم من الحرب الإعلامية لتى شنت فى الفترة السابقة من البعض على مصر واثبات البعض لخطئها فى موضوع المعبر وعدم التدخل العسكرى وعدم وعدم
إلا أننى ما زلت أرى أن أحسن المواقف هو موقف مصر سواء على المستوى الحكومى أو الشعبى ، ففى الوقت الذى يتحرك فيه البعض من خلال الخطب والشعارات نجد مواقف المصريين ( على الرغم من عدم رضاى عن المستوى) أفض المواقف حيث دعا البعض إلى
التبرع وإلى تعريف العالم بالقضية من خلال مخاطبة المؤسسات الإنسانية فى العالم وبكل اللغات ، كما أن موقف الفنانين المصريين كان جميلا ودعوتهم إلى التضامن مع غزة يدل على صدقهم فى الإحساس بالمشكلة .
كما أن
موقف المغاربة يستحق الإشادة به وسط كل تلك المواقف السلبية .
وأريد أن أبين نقطة صغيرة فى الردود على الموضوع السابق وهو أننى عندما استدللت بالمقاطعة لم أكن أدعوا إليها وحدها فهى جزء مما يمكن أن نفعله ويجب أن نفعله ولكن معه الكثير على المستوى الحكومى والشعبى
كما أن البعض قال بأننا لا ننتج شيئا وأقول لا بل ننتج الكثير ولكننا لا نبحث ، ولكن هناك منتجات لا يمكن الإستغناء عنها مثل بعض الأدوية وهذه لا أتحدث عنهاولكن هناك الكثير مما يمكن الإستغناء عنه .

نأتى للمشكلة الرئيسية بخصوص غزة وهى أن الناس يتعاملون من منطق أن الحرب محصورة فى نطاق أربعين كيلو متر مربع هى مساحة غزة ، وفى رأيي أن الموضوع يتخطى ذلك ،
فاسرائيل وضعت حجتها فى تضرب غزة بأن صوايخ القسام تزعجها بشدة ويجب اسكاتها فى حين أن الصوايخ على الرغم من التأثير النفسى لها ، لا يمكن أن تبرر كل تلك الحشود الهائلة التى تحشدها اسرائيل واستدعاء الإحتياطى الكبير مما يعنى الخسائر الإقتصادية والتكاليف الكثيرة ، ولا يمكن منطقيا أن يكون كل هذا من أجل حماس مهما حاول البعض من الكلام عن قوتها ، ولكن المشكلة هى فى صراع اثبات القوة فى المنطقة حيث يمثل ضرب حماس وهى أحد أيدى إيران فى المنطقة بمثابة صفعة على وجهها مع استعراض اسرائيل لأسلحتها المختلفة أثناء المعركة .
ومما يدل على ذلك حالة الذعر التى أصابت إيران وحليفاتها سوريا وحزب الله وبدئهم الحرب الكلامية محاولين الزج بمصر فى الحرب بدلا من أن يخوضونها بأنفسم على الرغم من أن اسبابهم أكبر منا فلبنان ما زال بها مساحات واسعة خارج سيطرتها ولم يفلحوا فى استعادتها على الرغم من كل الشعارات التى يرددونها خلال الفترة السابقة ، وسوريا ما زالت هضبة الجولان كاملة محتلة ويوجد بها مستوطنات اسرائيلية منذ احتلال سيناء ولم ينجحوا فى تحريرها حتى الآن وهذا معناه انه لن يلومهم أحد إذا دخلوا الحرب ولكنهم فضلوا البقاء فى جحورهم ودفع مصر من خلال تهييج الشعور الوطنى إلى إتخاذ خطوات تجعلها تقع فى الفخ وتقوم بخطوات غير محسوبة ، وفى هذه الجزئية اتفق مع الحكومة فى موقفها .
كما أرجوا من كل من يعرف كيف يتصل بحماس والفصائل الفلسطينية أن يبلغهم أن يتوقفوا عن انشغالهم بالصراع على سلطة وهمية غير موجودة لأرض مغتصبة لم تعد بعد ، وأذكرهم
بكلمات شهدائهم الراحلين الذين ضربوا أروع الأمثلة فى التضحية من أجل وطنهم ، وأقول : لن تتحرر أرض لم تجتمع كلمة أبنائها على تحريرها أبدا .
اللهم وفقنا وإياهم لما فيه خير هذه الأمة .

السبت، 3 يناير 2009

ما هى غزة ؟

اعتذار عام لكل الشعوب
تم قطع التعليق على مباراة الاسماعيلى وفريق ما لإذاعة خبر الهجوم البرى على غزة
وقد تم معالجة الأمر بسرعة والعودة لإذاعة التعليق نظرا لأولويته القصوى فى هذا التوقيت
يا أمة لم تعد تضحك عليها الأمم بل تنظر مذهولة من الإنحطاط التى وصلت إليه
ولم يسبق له مثيل
*************************************************************
ما هى غزة ؟



ما يحدث الآن فى غزة لا يمكن أن يراه انسان على وجه الأرض ويظل صامتا فهى جريمة نكراء بكل المقاييس وبالفعل نرى المظاهرات تجتاح العالم بالتنديد
ولكن هل التنديد كل ما نمتلكه هل كل ما يملكه كل منا فى سبيل محو الحزن من عيون تلك الطفلة البريئة

هو أن نندد ونخرج إلى الشواع هاتفين يسقط الاستعمار وعاشت غزة حرة مستقلة ؟
هل الإنسان الذى لا يملك الإرادة كى يقاطع منتجاتهم قادر حقا على حمل السلاح والوقوف فى وجوههم ومحاربتهم كما يهتف ؟
هل إذا كنت غير قادر على ألا يشرب المياه الغازية قادر على أن قادر على أن يصب على لهيب المعركة ؟
هل الإنسان غير القادر على ألا يأكل الشيكولاته والكيك والرولز قادر على أن يصبر على الجوع فى ظل الحصار المصاحب للحروب ؟
فليجبنى دعاة الحرب إن استطاعوا
ولكن قبل أن يجيبوا ليسألوا أنفسهم أولا هل الحرب فى غزة فقط ؟
المتابع لمواقف السياسة الدولية يجب أن يرتجف خوفا إن كان أشجع الرجال فالأمور تتبدل سريعا والأمور لم تعد كما كانت ، وهناك أطراف تحرك العديد من الأمور فى الخفاء لتقود العالم إلى هوة عميقة .
فجأة وعلى حين غرة وبعد فترة من هدنة بين الهند وباكستان نجد الأمور قد اشتعلت كثيرا وبطريقة غير مفهومة وبدون سبب اللهم إلا إلهاء العالم بالقضية مخافة أن تكون حرب نووية بين الجارتين المشاكستين مع تحرك قوات كل منهما إلى الحدود المتاخمة للأخرى .
القراصنة الصوماليون الذين ظهروا فجأة وعلى حين غرة وبدون أى أسباب مقنعه ، مما استدعى تواجد قوات ألمانية فى هذا المكان الإستراتيجى وبعدها خرجت القوات الصينية لأول مرة لترابط هناك وبقوات كثيفة واليابان وبعد ذهاب قواتها لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية إلى العراق نجدها تعلن أنها تجهز مجموعة من المدمرات لإرسالها إلى هناك ، أما عن روسيا فقد سبقت الجميع وأعلنت بدء تجهيز قوات لها للتمركز هناك والبقاء إلى حين استئصال القراصنة تماما ، فهل كل تلك التجهيزات وهذا الزحام الشديد من القوات من أجل القراصنة ؟
وبعد كل هذا نأتى إلى تداعيات ماحدث فى الأرض المحتلة
أولا صراع داخلى يتزايد بين حماس وفتح وبعيدا عن من منهم على حق ومن على باطل فهم لن ينتصروا إلا إذا تمسكوا بحبل الله جميعا ووقفوا جبهة واحدة ضد المستعمر كما حدث فى مصر فلم نكن نسمع عن أى صراع داخلى إلى أن عادت سيناء إلينا ، أما هناك فالأمور كما نرى جميعا لا أحد منهم ينتبه للقضية الرئيسية ومنشغلين جميعا فى حرب إعلانية متبادلة بينهم لا يعلم متى تنتهى إلا الله ، فى حين أن الإسرائيليين يجمعون القوات بكثافة مما يشى بعملية ضخمة .
وفى خضم كل هذا نجد هجوما واسعا على مصر من مختلف الجهات فالبلاد العربية جميعا تقوم فيها المظاهرات ضد موقف مصر من الأزمة على الرغم من أنه أفضل المواقف فى هذا التوقيت ، ومع هذا فالبعض من كنا نساعدهم فى حربهم وتم تقديم العون لهم أثناء وبعد الحرب ، أصبحوا يهتفون بشعارات غريبة ، فين حين أن أن من يتبعونهم ليس لهم تحرك واضح حتى الآن فى توقف غريب ومحير بعد الضجة الإعلامية التى أثاروها طوال السنوات الماضية ، ووصل الأمر إلى الهجوم على إحدى السفارات المصرية فى تحرك غير مفهوم ، أما على الحدود ففى الوقت الى تتابع فيه الإمدادات المصرية إلى غزة يقو بعض الأفراد بالهجوم على نقاط الحدود متسببن فى إشاعة الكراهية ضدهم نتيجة استشهاد ضباط مصريين ، أما عن أمريكا فقد ظهر فجأة أن مصر أهم دول العالم وأن بيدها حل المشكلة وأن كل المؤتمرات التى قامت بها أمريكا من قبل ليس لها قيمة وأن على مصر أن تقوم بحل المشكلة وإلا فهى مقصرة وسيتم التعامل معها على هذا الأساس بعد ذلك ، كل هذا يأتى بعد التوقعات التى ظهرت بعد بداية الأزمة الإقتصادية بأن أمريكا ستلجأ إلى محاولة خلق توتر فى المنطقة لزيادة أسعار البترول مما يساعد فى التقليل من حجم الخسائر وهو ما حدث حيث زادت اسعار البترول 12% نتيجة عدم ضمان وصول البترول مع ما يحدث فى غزة والتوقع بحرب وشيكة وربما واسعة .
الآن هل يمكننى أن أسمع إجابة سؤالى ؟

الجمعة، 19 ديسمبر 2008

أين نحن ؟


التدوينة البضاء تضامنا مع كل صاحب فكر حر وقلم نظيف وموقف واضح
*************************************************************************************

مصرى أنا فماذا عنك ؟

أين نحن ؟ وما نريد لمصر ؟ وما الذى يفعله كل منا كى نصل إلى ما نريد ؟
تندهشون أننى عدت لأسأل من جديد
فأسمعوا منى واحكموا هل يصمت انسان يرى ما أراه
فى الوقت الذى يتحرك العالم كله لتلافى
الأزمة المالية التى ألمت به وأضاعت سنوات من التقدم ووسط العديد من التنبؤات بأن هذا ليس نهاية المطاف وأنه على الرغم من الصورة السيئة التى نراها فإن توقعات الخبراء الدوليين فى الإقتصاد تقول بأننا لم نر أسوأ ما فيها بعد وأن الأمور قد تصل إلى أزمة كساد عالمى وقد أعلنت العديد من الدول بالفعل حالة الركود الإقتصادى مثل كندا وأمريكا فى حين أن ألمانيا وفرنسا ما تزال فى مرحلة الإحتضار ويحاولون بكل قواهم الخروج من الأزمة هذا غير ما حدث للصين واليابان وغيرهما .
ولنر عندنا فى مصر أن الأمور هادئة تماما وكأننا فى كوكب آخر فلا نتأثر بما يدور حولنا وأن التصريحات تأتى دوما بزيادة عدد الإستثمارات بما يجعلنى استنتج بأننا كنا الدولة الأثبت إقتصاديا فى العالم وأن الأزمة لا علاقة لنا بها .
العالم يعيد رسم خارطة مراكز القوى والتحالفات ولا نجد لنا اسما او تحركا لوضع اسم أو حتى ترك بصمة فى هذا الترتيب مما يوحى بأننا سنكون شيئا مهملا للغاية فى خضم تلك الترتيبات هذا إذا أعتد بنا من الأساس .
أما فى الداخل فالأمور كلها تشير إلى
انهيار مجتمعى أكيد وأننا نمضى نحو هاوية مخيفة لم نتردى إليها قد عبر تاريخنا العريق .
ووسط كل هذا نجد أن المصريين مشغولين بأمور عليا وحسابات كونية معقدة تتمثل فى أسباب خسارة الأهلى للمباراة ولماذا أرتدى الفنان فلان هذا الزى ولماذا لم نعد تلك المغنية تغنى منذ فترة وما الذى حدث فى الفيلم الأخير للنجم الفلانى .
وقبل أن أنهى أسمحوا لى أن أعترض على كل من يحمل الحكومة الذنب ثم يجلس مسترخيا وكأنه توصل إلى سر نشأة الكون . فهى وإن كانت تحمل ذنبا كبيرا ولكن ماذا عما يملك كل منا من مساحة للحرية لا يمكن لأحد أن يتحكم بها ، ولا يقول لى أحدكم أنه ليس حرا
فأنت وأنت تلقى القمامة فى الشارع وبعدها يطالبون بميزانية لإزالتها كنت حرا
وأنت تترك مقر عملك لتذهب لقضاء مصالحك الشخصية كنت حرا
وأنت تترك ابنك دون أن تعلمه ما معنى أن يحب وطنه وأن يحافظ عليه كنت حرا
وأنت تترك ابنك أو ابنتك بدون قيم أو أخلاق حتى يصل الأمر إلى ما نرى من التسيب والإنحلال والشذوذ والتحرش كنت حرا
وأنت تضع رسما هندسيا لمبنى وتشرف عليه وأنت تعلم أنه سيقع على ساكنيه لأنه غير مطابق للمواصفات كنت حرا
وأنت تترك تعليم الطلبة فى المدارس لتجبرهم على الدروس الخصوصية كنت حرا
وأنت تملك السلعة ثم تزيد من ثمنها على المشترى كنت حرا
وأنت تضيع أموالك فى ما لا يفيد بل وما يضر كنت حرا
وأنت تضيع وقتك فيما لا يفيد بدلا من أن تستثمره كنت حرا
وأنت وأنت وأنت

قال سقراط قديما : ( الإنسان حر مادام له عقل يفكر به وإرادة تحركه ) فهل فقدنا أيا منهما
ولم لا يبدأكل منا كى ممارسة حريته فى مساحته ثم ينادى بزيادتها بدلا من أن نقف فى أماكننا فلا نحن استعملنا ما نمتلكه ولا تقدمنا للأمام خطوة فهل من الصعب أن نكون أحرار
وربما ينحدث آخر عن أخطاء تاريخية تراكمت عبر سنوات أدت إلى ما نحن فيه
أقول ثم ماذا بعد
التاريخ نقرأه ليس لنتعاظم بما هو جيد فيه ونجلس لنولول على ما هو سىء ولكننا ندرسه لنتعلم من أخطائنا ونيدأ فى تدارك الأمور واصلاح ما أفسده الدهر

هل عندى الآن الحق فى أن أعود لأسأل من جديد ؟
وهل يملك أحد الإجابة ؟أتمنى ذلك

الاثنين، 8 ديسمبر 2008

من شعر الحكمة عند العرب

من شعر الحكمة عند العرب

من كان يملك درهمين تعلمت شفتاه أنواع الكلام فقالا
وتقدم الاخوان فاستمعوا له ورأيته بين الورى مختالا
لولا دراهمه التي يزهو بها لوجدته في الناس اسوأ حالا
ان الغني اذا تكلم مخطئاً قالوا صدقت وما نطقت محالا
اما الفقير اذا تكلم صادقا قالوا كذبت وأبطلوا ما قالا
ان الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة وجمالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالا

الخميس، 27 نوفمبر 2008

اللعنة


اللعنة

استيقظ من نومه كعادته مع أذان الفجر يشق سكون الليل ، فتوضأ وذهب ليصلى فى المسجد القريب ، وبعد الصلاة وأذكارها أقبل الناس يسئلونه فى بعض ما يشغلهم من الأمور ، فهو عندهم موثوق برأيه وإن لم يكن يعلم فهو يسأل من أجلهم ويأتيهم بالجواب ، كما أنه يستقبل أسئلتهم دوما بصدر رحب وابتسامة هادئة مطمئنة يحبونه كثيرا لأجلها .

وما أن بدا شروق الشمس فى الأفق حتى قام عائدا الى المنزل مارا فى طريقه بالمحلات لشراء لوازم الإفطار ، وأوقظ أباه وإخوته ليذهب كل منهم فى طرقه ، وبعد أن قبل رأس أمه ولبى لإخوته ما طلبوه من أمور مختلفة غادر المنزل مصحوبا بدعوات والديه له .

وعند وصوله إلى مقر العمل وجد أحد العاملين يجرى نحوه ويخبره لاهثا أن المدير يطلبه فور وصوله لإمر هام ، ولدى ذهابه إليه والقاء التحية وجد أن المدير يدفع إليه بأحد الملفات طالبا منه العمل على إتمام التعاقد الموجود به بسرعة .

وهنا سأله متعجبا ومخبرا إياه بأن لديه بالفعل العديد من الأمور التى عليه أن يقوم بها بينما العديد من زملائه يجلسون بدون عمل يذكر ، فأجابه بأنه فى النهاية يؤدى عمله على أكمل وجه أما زملائه فكثيرا ما تكون هناك أخطاء فلماذا المخاطرة بضياع الوقت ، ثم صاح متذمرا ومنهيا الحوار : هيا هيا فلا وقت لدى اذهب وأد عملك .

فغادره وهو يتنهد فى قوة متعجبا من منطق من حوله ، وذهب إلى مكتبه وهو يلقى على الجميع تحية الصباح بابتسامته الهادئة ، وجلس ينهى ما أمامه من أوراق وأذنه تسمع الكثير من الأحاديث السخيفة المكررة التى يتبادلها زملائه فى المكتب ، وحين انتهى وقت العمل نهض محييا من تبقى منهم وغادر المكان .
ومن هناك إلى المكان الذى كان يحب يوما التواجد فيه وهو أحد قصور الثقافة ، وبعد أن دخل وأنهى بعض الأمور فوجىء بزميل له يشير إليه من بعيد ويصيح به أن يأتى إليه باشارات متسارعة فهم منها أنه يريده لأمر عاجل ، وعندما لبى نداءه وجده يقدمه إلى شخص مهذب يقف بجواره ويربت على على كتفيه قائلا : أنه من كنت أحدثك عنه منذ قليل .

وعنما نظر إليهما متسائلا قال له صديقه وهو ينهض ويستعد للإنصراف : لقد رشحناك لتنظم معه أحد المؤتمرات وبالطبع موافقتك مضمونه لأنك أفضل من يدير تلك الأمور ، ثم صاح متعجلا : إلى اللقاء واتصلوا بى إن احتجتم إلى أى شىء . وظل ينظ إليه حتى ابتعد ثم التفت إلى الرجل فوجده ينظ إليه منتظرا أن يبدأ الحديث ، فعاجله سائلا إياه عن المؤتمر الذى كانا يتحدثان عنه ، فأجابه الرجل وظلا يتحدثان ويرتبان الأمور ويوزعان الأدوار إلى أن افترقا وقد اتفقا على كيفية إدارة الأمر بينهما .

وما أن انصرف من هناك حتى عرج على النادى لكى يرى ما وصلت إليه الأمور وليتابع تدريب فريقه ، وبينما هو يراقب أداء اللاعبين والمدربين الشبان ، وجد مدير النشاط الرياضى يجلس بجواره وهو يلهث كعادته من فرط البدانه ، ووض يه على كتفه محييا إياه وقائلا : أين أنت ؟ قد سألنا عنك كثيرا فلم نجدك .

فرد عليه قائلا : ولكننى وصلت فى موعدى ولم أتأخر فما الذى حدث ؟

ففاجأه هذ بإخباره أنه قد تم الإتفاق على عقد عدد من اللقاءات بينهم وبين عدد من النوادى الأخرى . فقاطعه قائلا : ولم لم يخبرنى أحد قبل أخذ القرار ليرى هل نحن مستعدين أم لا ؟

فقال المسئول : أن الإجتماع تم فى الصباح وأنه لم يكن موجودا كما أن اللعبين دائما ما يعودون بنتائج جميلة فلماذا الخوف ؟ قم أنت فقط باختيا العناصر المناسبة وتدريبهم بنفسك ليطمئنوا ، ولتأتوا بنتائج إيجابية يحتاج إليها النادى فى تلك المرحلة .

وعندما هم بالإعتراض عاجله قائلا : هيا فاكل ينتظر يعتمد عليك فى ذك ، فأنت تصلح دوما لتلك الأمور ، وتركه وانصرف .

وهنا نظر إلى اللاعبين فوجدهم ينظرون إليه فى ترقب منتظرين لقراره ، فابتسم لهم مطمئنا وأشار إليهم أن يتجمعوا حوله ليضعوا خطة تدريب تناسب المرحلة الجديدة .

وعندما توغل المساء عاد إلى المنزل مرة أخرى ، وهناك استقبلته أمه بحنانها المعهود سائلة إياه عن يومه ، فقبل رأسها وطمئنها بأنه كان يوما جيدا ، ودعاها إلى أن تذهب وتستريح ، وذهب هو إلى غرفته بعد تناوله العشاء ، وهناك خلع عن وجهه قناعه وزالت ابتسامته ، وظهر على وجهه الإرهاق ، وجلس إلى أوراقه وبدأ فى الكتابه " إلى من قد يقرأ تلك الكلمات يوما ، لك عندى نصيحة اكتسبتها من السنين

- لا تكن ذكيا وإن كنت فتظاهر بالعكس
- لا تكن نشيطا وإن كنت لا تجعل من حولك يشعرون بذلك
- لا تكن سعيدا وإن كنت تحدث دوما عن أحزانك
- لا تكن صادقا وإن كنت فابتعد عن الناس
- لا تكن متعاونا وإن كنت حاول تغيير نفسك

وإذا لم تجد فى نفسك الرغبة فى أن تعمل بتلك النصيحة ، فلك منى البشرى بأنك ستصبح انسانا ناجحا ، بل وناجحا للغاية ، وستجد أن الجميع ينادون بك ، والكل يحبك ، ويعتمد عليك وبعدها ....... "

وهنا اهتزت الرؤيا أمام عينيه فرفع رأسه ، ومسح دموعه التى انسالت من عينيه على الرغم منه ، ولاحت من التفاتة إلى الساعة فوجد أنه قد تجاوز موعده ، فنهض متثاقلا إلى فراشه واضجع عليه وهو يدعوا الله كعادته بأن يكون الغد مختلفا وأن يبعد عنه اللعنه
لعنة النجاح





***************************************************************************

اسمحوا لى أن أعتذرإلى كل من أحس ولو للحظة بالقلق لغيابى المفاجىء ، ولكن كان هذا رغما عنى فالكثير من الأمور اجتمعت فى وقت واحد وكان لا بد من وقفة لترتيب الأمور وضمان رجوع كل شئ إلى مجراه الطبيعى .

كما أوجه شكرى إلى كل من :
- صديقى الحبيب الأستاذ / بيرم المصرى
- الصديقة العزيزة اجندا حمرا
- الصديق العزيز أحمد الشاعر

عل سؤالهم عنى
كما أود أن أوجه شكرا خالصا إلى صديقة لن تقرأه وأنا على يقين أنها لا تنتظره ولكنها وقفت بجانبى طوال الأيام الماضية وما زالت تقف حاملة عنى الكثير من الأعباء فلها منى جزيل الامتنان والتقدير
وأرجوا أن تمهلونى فى الرد على التعليقات قليلا سواء هنا أو فى مدوناتكم
عيد سعيد لنا جميعا
وكل عام والجميع بخير وسلام







الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

هذه بلادي لم تعد كبلادي

فاروق جويدة.. هَذِي بـِلادٌ لمْ تـَعُــدْ كـَبـِلادِي


كم عشتُ أسألُ: أين وجهُ بلادي
أين النخـيلُ وأين دفءُ الوادي
لا شيء يبدو في السَّماءِ أمامَنَا
غيرُ الظـلام ِوصـورةِ الجلاد
هو لا يغيبُ عن العيـون ِكأنه قدرٌٌ..
كيـوم ِ البعثِ والميلادِ
قـَدْ عِشْتُ أصْرُخُ بَينَكُمْ وأنَادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِلال ِ رَمَادِ
أهْفـُو لأرْض ٍلا تـُسَاومُ فَرْحَتِي
لا تـَسْتِبيحُ كَرَامَتِي.. وَعِنَـادِي
أشْتـَاقُ أطـْفـَالاًً كَحَبَّاتِ النـَّدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي
أهْفـُو لأيـَّام ٍتـَـوَارَى سِحْرُهَا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ
اشْتـَقـْتُ يوْمًا أنْ تـَعـُودَ بـِلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا.. وَانـْتهَتْ ببعَادِي
فِي كـُلِّ نَجْم ٍ ضَلَّ حُلْـمٌ ضَائـِع
ٌوَسَحَابَةٌٌ لـَبسـَتْ ثيـَابَ حِـدَادِ
وَعَلَى الـْمَدَى أسْـرَابُ طـَير ٍرَاحِل
ٍنـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَـرَادِ
هَذِي بِلادٌ تـَاجَرَتْ فـِي عِرْضِهـَا
وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُلِّ مَزَادِ
لَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَى الأسَى
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيـادِ
فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبـُوع بـِلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَلادِ
لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِعُ أرْضَهَا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُرَاخ ِ أمـْس ٍ رَاحِل
ٍوَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيفَ عُيـُونِنـَا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
مَا عَادَ فِيهَا ضَوْءُ نـَجْم ٍ شـَـارد
ٍ مَا عَادَ فِيها صَوْتُ طــَير ٍشـَادٍ
تـَمْضِي بِنَا الأحْزَانُ سَاخِـرَةً بـِنَا
وَتـَزُورُنـَا دَوْمًا بــِلا مِيعَـادِ
شَيءُ تَكـَسَّرَ فِي عُيونـِي بَعْدَمَـا
ضَاقَ الزَّمَانُ بـِثـَوْرَتِي وَعِنَادِي
أحْبَبْتـُهَا حَتـَّى الثـُّمَالـَة َ بَينـَمَا
بَاعَتْ صِبَاهَا الغـَضَّ للأوْغــَادِ
لـَمْ يبْقَ فِيها غَيـرُ صُبْـح ٍكـَاذِبٍ
وَصُرَاخ ِأرْض ٍفي لـَظى اسْتِعْبَادِ
لا تـَسْألوُنـِي عَنْ دُمُـوع بـِلادِي
عَنْ حُزْنِهَا فِي لحْظةِ اسْتِشْـهَادِي
فِي كـُلِّ شِبْر ٍ مِنْ ثـَرَاهـَا صَرْخَة ٌ
كـَانـَتْ تـُهَرْولُ خَلـْفـَنـَا وتـُنَادِي
الأفـْقُ يصْغُرُ.. والسَّمَـــاءُ كَئِيبَة ٌ
خـَلـْفَ الغُيوم ِأرَى جـِبَالَ سَـوَادِ
تـَتـَلاطـَمُ الأمْوَاجُ فـَوْقَ رُؤُوسِنـَا
والرَّيحُ تـُلـْقِي للصُّخُور ِعَتــَادِي
نَامَتْ عَلـَي الأفـُق البَعِيـدِ مَلامحٌ
وَتـَجَمَّدَتْ بَينَ الصَّقِيـِع أيـَــادِ
وَرَفـَعْتُ كـَفـِّي قـَدْ يرَانـِي عَاِبـر
ٌفرَأيتُ أمِّي فِي ثِيـَــابِ حـِـدَادِ
أجْسَادُنـَا كـَانـَتْ تـُعَانـِقُ بَعْضَهـَا
كـَوَدَاع ِ أحْبَـابٍ بــِلا مِيعــَادِ
البَحْرُ لـَمْ يرْحَمْ بَـرَاءَة َعُمْرنـَـا
تـَتـَزاحَمُ الأجْسَادُ.. فِي الأجْسَادِ
حَتـَّى الشَّهَادَة ُرَاوَغـَتـْنِي لـَحْظـَة
ً وَاستيقـَظـَتْ فجْرًا أضَاءَ فـُؤَادي
هَذا قـَمِيصِي فِيهِ وَجْــهُ بُنـَيتِي
وَدُعَاءُ أمي .."كِيسُ" مِلــْح ٍزَادِي
رُدُّوا إلي أمِّي القـَمِيصَ فـَقـَدْ رَأت
ْمَا لا أرَى منْ غـُرْبَتِي وَمُــرَادِي
وَطـَنٌ بَخِيلٌ بَاعَنــي فـي غفلـة
ٍ حِينَ اشْترتـْهُ عِصَابَة ُالإفــْسَادِ
شَاهَدْتُ مِنْ خَلـْفِ الحُدُودِ مَوَاكِبـًا
للجُوع ِتصْرُخُ فِي حِمَي الأسْيادِ
كـَانـَتْ حُشُودُ المَوْتِ تـَمْرَحُ حَوْلـَنَا
وَالـْعُمْرُ يبْكِي.. وَالـْحَنِينُ ينَادِي
مَا بَينَ عُمْـر ٍ فـَرَّ مِنـِّي هَاربـًا
وَحِكايةٍ يزْهـُــو بـِهـَا أوْلادِي
عَنْ عَاشِق ٍهَجَرَ البـِلادَ وأهْلـَهـَا
وَمَضى وَرَاءَ المَالِ والأمْجـَادِ
كـُلُّ الحِكـَايةِ أنَّهـَا ضَاقـَتْ بـِنـَا
وَاسْتـَسْلـَمَتَ لِلـِّصِّ والقـَـوَّادِ!
في لَحْظـَةٍ سَكـَنَ الوُجُودُ تـَناثـَرَت
ْحَوْلِي مَرَايا المَــوْتِ والمِيـَـلادِ
قـَدْ كـَانَ آخِرَ مَا لمَحْتُ علـَى الـْمَـدَى
وَالنبْضُ يخْبُو.. صُورَة ُالجـَــلادِ
قـَدْ كـَانَ يضْحَـكُ وَالعِصَابَةُ حَوْلـَـهُ
وَعَلى امْتِدَادِ النَّهْر يبْكِي الــوَادِي


وَصَرَخْتُ.. وَالـْكَلِمَاتُ تهْرَبُ مِنْ فمِي:
هَذِي بـِلادٌ.. لمْ تـَعُــدْ كـَبـِلادِي

#####################################################################

رجاء الى الجميع

لست هنا لاقيم من بوزن فاروق جويده ولكن كما اتفقنا اننى ارى فى تلك الكلمات مشابهة للوقع فى ناحية واريد ان اعرف هل الجميع يراها مثلى ام اكتسب معرفة بجديد من رأى جديد

الخميس، 6 نوفمبر 2008

تاج

تنويه لا بد منه
اعتز هنا بان انوه الى ان هيئة تحكيم مسابقة دويتشه فيله العالمية للمدونات -البوبز-اختارت مدونة "قبل الطوفان" ضمن المواقع المرشحة في المرحلة النهائية للفوز بجائزة أفضل مدونة عربية
http://yasser-best.blogspot.com/
وهو كما نقول جميعا أنه شرف للمسابقة ولذلك فاننى ادعوا الجميع الى التصويت لصالحه على الموقع
http://www.thebobs.com/index.php?l=ar&s=1155503109924847OMDFOOVR-NONE
واخر موعد هو 26 نوفمبر فارجوا الا نتناسى كما تناسينا ان نصوت الى رموز حضارتنا فى مسابقة عجائب الدنيا فهو بحق جبرتى العصر الحديث وانا ارجوا له التوفيق من كل قلبى

******************************************************************************
عزاء واجب الى جموع الامة الاسلامية وكل صاحب رأى حر فى وفاة الإمام العلامة / محمد المسير استاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر والمفكر الجميل وفوق كل هذا استاذى الذى اعتز به وبعلمه ومكانته دوما وأبدا ولا نزكى على الله أحدا

******************************************************************************
السعادة

السؤال الأول:ماهى السعادة من وجهة نظرك؟

السعادة أن أجد كل من حولى سعيدا فى غير معصية والكل متقارب فلا خلاف على توافه وألا أجد نفسى مخطئا فى حق الله أو المجتمع من حولى بأى شكل من الأشكال

السؤال الثانى: كيف تصل إلى السعادة؟

لاأعرف ولكننى أحاول أن أحقق ما أقدر عليه مما ذكرته وهذا نافع لى جدا

السؤال الثالث: هل السعادة وهم أم أنها حلم صعب؟

السعادة ليست وهم وليست حلم صعب

إتها فقط حلم يجب أن نسعى إلى تحقيقه وى المحاولة إما الوصول وإما الأمل فيه وكلاهما جيد

السؤال الرابع: هل السعادة طريق للنجاح ؟وضح؟

النجاح طريق للسعادة

السؤال الخامس: ماهى أكثر اللحظات التى شعرت فيها بالسعادة؟

عندما أستطعت أن اجعل من انسانة بطلة للجمهورية وهزمت كل من وقف أمامها كما وعدتها كنت الأسعد على الإطلاق

السؤال السادس:هل ممكن أن تحقق كل شىء؟

ربما ولكننى لم أستطع وإن كنت قد استطعت أن أحقق الكثير مما احلم به

السؤال السابع: السعادة تجعلك تقبل على الحياة أم لا؟

اقبالى على الحياة دليل على السعادة

السؤال الثامن: هل أحسست يوما انك وصلت لقمة السعادة؟

نعم حدث هذا وهو الموقف الذى ذكرته من قبل فلم أجد أفضل منه حتى الآن

السؤال التاسع: لماذا تمر أوقات السعادة بسرعة؟

ربما لأننا وقتها لا نتعايش مع الواقع بنفس القواعد التى اعتدنا عليها كما أننا نعتبرها حالات طارئة

السؤال العاشر: هل ترى السعادة فى التدين؟

المشكلة فى معنى التدين فاذا كان الإلتزام بصحيح الدين والتقرب إلى الله فهو إحدى أهم طرق السعادة

السؤال الحادى عشر: هل أنت متفاؤل وعندك أمل؟ وضح؟

بالطبع لأننى أواجه الحياة دائما بوجه بشوش فلا تؤثر فى المواقف السلبية كثيرا كما اعتدت ان أواجه المشكلات وأحلها فى بدايتها قبل التفاقم والأهم معرفة أن اصابنى لم يكن ليخطئنى فهذا يجعلك راضيا عما يحدث لك مهما كان

السؤال الثانى عشر: إذا شعرت بالحزن ماذا تفعل؟

يختلف فى درجته ففى العادى اصلى ركعين

وبعدها يتصاعد الموضوع فتكون قراءة القرآن والكتابة فى اجندتى والتمشية إلى أن استطيع ترتيب أفكارى واستيعاب الحدث

وما أنصح به ومجرب بشدة ولكن للأسف لا أفعله هو البحث عن الأصدقاء المقربين والتحدث معهم

السؤال الثالث عشر: هل يستمر معك الحزن فترة ام ينقضى فى الحال؟

على حسب السبب ولكن على العموم عندى موهبة وضع القناع فلا يعلم أحد بحزنى وتستمر الحياة من حولى طبيعية للغاية سواء أزال الحزن أم لا

السؤال الرابع عشر: ما رأيك فى الأفراد المتشائمين؟

لم يفهموا حكمة الحياة