الجمعة، 21 أكتوبر، 2011

خروج عن الصمت



ربما تكون تلك أول ما كتب منذ الاستفتاء عن الثورة ولكن دفعنى إلى ذلك خطأ ارتكبته آنئذ وندمت عليه وهو التحذير من خطوة يقوم بها الإجماع الشعبى عن تراض ويختلفون فى وسائل الوصول إليها على الرغم أنها خطأ كلية ، ففى الإستفتاء ارتفع نداء جميع الطوائف بالمشاركة واختلفوا فيمن يقول نعم ولا ومنهو ملحد واسلامى وعلمانى وليبرالى ......إلى آخر كل تلك المسميات التى نحب أن نتشدق بها دون وعى أو فهم أو استخدام صحيح لمعانيها ، مع أن الإستفتاء كله خطأ ولا مبرر له فلا تعديل على دستور أعلن من يقوم عليه أنه سقط فلا علاج لميت ، ولكن شاركنا جميعا فى أن نقوم بجريمة تلوثت بها أيدينا ونذوق مرارتها حتى هذه اللحظة ، فالهدف من الإستفتاء لم يكن الدستور بأى حال من الأحوال ، ولا قيمة لنعم أو لا نع هيئة حسمت أمرها وجهزت أوراقها وفى أدراجها إعلان لا يعبأ بالنتيجة ، ولكن كان المقصود هو تثبيت أركانها وإعطائها شرعية لم تكن تمتلكها فيما قبل ذلك مهما حاول المنافقون أن يثتوها بشكل أو بآخر ولكن بموافقتنا على المشاركة فى إجراء اتخذته ، تمت الموافقة الضمنية على شرعية وجودها وبعد ذلك ذقنا جميعا مرارة الهزيمة حينما علمنا أى خدعة وفخ أوقعنا أنفسنا فيه ، وكم تعبت حناجرنا ونحن نحذر من ذلك يومها وما من مجيب .

واليوم نرى تلك الخطوة من جديد تشى بتسويف ولا عقلانية فى إدارة ثورة لا يوجد فيها سوى طرف فاعل فيها والباقى رد فعل لا أكثر ، ولا أريد من يحدثنى عن التظاهرات فكم من مرة قمت بإثبات أن كل ما نفعله هو الإنقياد وراء المجلس الأعلى للقوات المسلحة ( ولا أقول المجلس العسكرى فهو خطأ أيضا وأضاعنا الإعلام بترديده ولم نفهم أن الفرق بين اللفظين كبير ويعطيهم صلاحيات أكبر بكثير من تلك التى أنشئ لها ) ، وما جعلنا كذلك هو فقداننا الرؤية البسيطة للأحداث والصوت العالى الذى لا طائل من وراءه إلا الخيبة وراء الخيبة وحب الظهور الذى يضيع معه الهدف ، فكل يوم يخرج لنا كتاب الثورة ( كما يحبون تسميتهم ) بمقالات ولقاءات يهتفون فيها بالكثير ويقولون الكثير ويسخرون من الكثير ولم أجد أحدا منهم يقول كلمة لها معنى عن تصور للفترة المقبلة يكون له منطق فى النهوض بالبلاد ، ولكنهم يرددون ما يردده الشارع من حولهم ولكن بعبارات بلية ومنمقة لا أكثر ، متناسين أو غير مدركين لدورهم الأساسى فى توجيه دفة الرأى العام إلى النهوض والحشد من أجل رفعة بلادهم ونجاح ثورتهم بالشكل الصحيح .

ربما يقول البعض ويتسائل ومن أنا حتى أفرضوايتى ولكنها ليست وصاية ، فقط أنا مراقب ومحلل للأحداث ومعى ميزة بسيطة أننى مشارك محايد وأرى الصورة من بعيد فأعرف شكلها كاملة وليست بشكل منقوص أو هكذا أعتقد .

ولنبحث فى مثال بسيط

الإنتخابات المقبلة ، الكل يحتشد والجميع يجد فى عمل القوائم وترتيب الدوائر ونزلت المليونيات من أجل الفردى والقائمة سواء المفتوحة او المغلقة وقانون الغدر وتعديلاته .......وغيرها ، فهلا توقفنا للحظة لنفكر ما الذى ستعطينا إياه الإنتخابات المقبلة ؟ هل اقتنع أحد بأن الإنتخابات المقبلة سيكون لها أى تأثير على مجرى الحياة ومسار الثورة المصرية ؟ أم سيكون مجرد كراسى تجلس على كراسى مثل تلك الموجودة حاليا فى مجلس الوزراء الذى نسينا فى غمرة الأحداث أن نفكر أنه أيضا بلا قيمة ولنفس السبب أنه بلا صلاحيات .

وصلاحيات مجلس الشعب والشورى تأتى من الدستور مثل مجلس الوزراء وغيرها من الهيئات التى تستمد شرعيتها وسلطاتها من القعد المبرم بينها وبين الشعب ، وفى حالتنا هو الإعلان الدستورى ، وإذا راجعنا الإعلان الدستوى وخاصة المواد 56 ، 57 ، 59 ، 60 ، 61 ، 62 سنجد أن ما يحدث هو عبث لا طائل منه ، وسخافات لا فائدة منها سوى إطالة الفترة المتذبذبة فى حياة مصر وعدم الوصول إلى الوضع المستقر والآمن الذى تنشده البلاد .

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

مصر


• صدق الحجاج بن يوسف الثقفى حين قال عن المصريين فى وصيتة لطارق بن عمرو حين صنف العرب فقال عن المصريين

لو ولاك أمير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل فهم قتلة الظلمة وهادمى الأمم وما يأتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الأم رضيعها وما أتى عليهم قادم بشر إلا اكلوه كما تأكل النار أجف الحطب وهم أهل قوة وصبر وجلدة وحمل ولا يغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه ، فاتقى عضبهم ولا تشعل نارا لا يطفئها إلا خالقهم فانتصر بهم فهم خير أجناد الأرض

واتق فيهم ثلاثا :

1- نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها .

2- أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم .

3- دينهم وإلا أحرقوا عليك دنياك .

• وهم صخرة فى جبل كبرياء الله تتحطم عليها أعدائهم وأعداء الله

السبت، 8 أكتوبر، 2011