السبت، 30 يوليو، 2011

ملاك الموت

                     
ملاك الموت



- {ولكن لماذا؟!! لاافهم السبب!! } .

قالها الرجل الراكع على قدمه المصابة ، فقال لة الاخر المقنع ،الذى يحمل منجل :

- {لاننى هنا }.

قال الرجل:

- {لا افهم ،ما الذى فعلتة لك ،حتى تريد قتلى } .

قال المقنع :

- { لقد جاء اجلك... هذا كل شىء } .

قال الرجل بهلع :

- { ماذا ؟... ومن قال هذا }

قال الرجل المقنع بهدوء :

- { انا}.

قال الرجل :

- { ومن تكون انت ، حتى تقرر هذا } .

قال المقنع بصوت رخيم :

- { أنا ملاك الموت } .

قال الرجل :

- { ويحى ، لقد وقعت فى يد مجنون } .

صفعة المقنع ، وقال :

- { اسكت ايها الاحمق ، انت لاتعرف من اكون ، انا ملاك الموت ، انا من يقبض الارواح ، انا المكلف بانهاء حياة الناس } .

قال الرجل :

- { ومن اعطاك هذا الحق ؟ }.

قال المقنع :

- { اننى امتلكه منذ الازل ، من قبل آدم وولده ، تنقلت روحى بين الاجساد الفانية فى كل جيل احل فى جسد جديد لازاول عملى } .

ضرب الرجل كفية ببعضهما وقال بائسى :

- { يا ويلى ، ما الذى جاء بى الى هنا ، كيف يتركون المجانين يسيرون هكذا،ياهذا لوكان كلامك صحيحا ، فكيف يموت الناس الذين لا تقبض ارواحمهم ، من يقوم بعملك } .

قال المقنع :

- { انت هو المجنون ، ان هناك العديد منا ، نحن موجودون فى كل مكان لنقوم بعملنا، واذا ظننت انك ستفلت من يدى فانت واهم .، لقد حان اجلك وانتهى الامر . لقد تلقيت النداء داخل عقلى ، نداء بأن على ملاك الموت التوجه لهذا المكان ، ليقبض روحا} .

قال الرجل :

- { اذن فهوا أنت ، أنت السفاح الذى يقتل الناس ، فى مناطق نائية ، ما كان على ان اوقف سيارتى فى هذا المكان المقفر} .

قال المقنع :

- {كفى كلاما لقد حان الاجل} .

قالها وهوى بمؤجزة المنجل على راس الرجل ، فاظلمت الدنيا فى عينيه ، فى حين اكمل الرجل المقنع :

- { حين تكون فى الجحيم ،ستتأكد اننى ملاك الموت } .

- " اذا كنت كذلك ، فمن اكون " .

سمعها الرجل المقنع همسا فى اذنيه ، فالتفت فى حدة ... ولكنة لم يجد شيئا ، ولكنه احس بوجود كيان ما ، وبعد ثانية شعر بقبضة باردة ، توضع على صدره ... ثم ما لبث ان اعتصرت قلبة بشدة ، وشعر ان الحياة تخرج من جسده ، وقواة تخور بسرعة ، ولم تمضى لحظات حتى فارقت الحياة جسده ، فخر على الارض بعد ان لقى حتفة .

ففى النهاية لقد كان الوغد على حق ، فهذا المكان كان على ملاك الموت ان يزوره .

الاثنين، 4 يوليو، 2011