الجمعة، 19 ديسمبر، 2008

أين نحن ؟


التدوينة البضاء تضامنا مع كل صاحب فكر حر وقلم نظيف وموقف واضح
*************************************************************************************

مصرى أنا فماذا عنك ؟

أين نحن ؟ وما نريد لمصر ؟ وما الذى يفعله كل منا كى نصل إلى ما نريد ؟
تندهشون أننى عدت لأسأل من جديد
فأسمعوا منى واحكموا هل يصمت انسان يرى ما أراه
فى الوقت الذى يتحرك العالم كله لتلافى
الأزمة المالية التى ألمت به وأضاعت سنوات من التقدم ووسط العديد من التنبؤات بأن هذا ليس نهاية المطاف وأنه على الرغم من الصورة السيئة التى نراها فإن توقعات الخبراء الدوليين فى الإقتصاد تقول بأننا لم نر أسوأ ما فيها بعد وأن الأمور قد تصل إلى أزمة كساد عالمى وقد أعلنت العديد من الدول بالفعل حالة الركود الإقتصادى مثل كندا وأمريكا فى حين أن ألمانيا وفرنسا ما تزال فى مرحلة الإحتضار ويحاولون بكل قواهم الخروج من الأزمة هذا غير ما حدث للصين واليابان وغيرهما .
ولنر عندنا فى مصر أن الأمور هادئة تماما وكأننا فى كوكب آخر فلا نتأثر بما يدور حولنا وأن التصريحات تأتى دوما بزيادة عدد الإستثمارات بما يجعلنى استنتج بأننا كنا الدولة الأثبت إقتصاديا فى العالم وأن الأزمة لا علاقة لنا بها .
العالم يعيد رسم خارطة مراكز القوى والتحالفات ولا نجد لنا اسما او تحركا لوضع اسم أو حتى ترك بصمة فى هذا الترتيب مما يوحى بأننا سنكون شيئا مهملا للغاية فى خضم تلك الترتيبات هذا إذا أعتد بنا من الأساس .
أما فى الداخل فالأمور كلها تشير إلى
انهيار مجتمعى أكيد وأننا نمضى نحو هاوية مخيفة لم نتردى إليها قد عبر تاريخنا العريق .
ووسط كل هذا نجد أن المصريين مشغولين بأمور عليا وحسابات كونية معقدة تتمثل فى أسباب خسارة الأهلى للمباراة ولماذا أرتدى الفنان فلان هذا الزى ولماذا لم نعد تلك المغنية تغنى منذ فترة وما الذى حدث فى الفيلم الأخير للنجم الفلانى .
وقبل أن أنهى أسمحوا لى أن أعترض على كل من يحمل الحكومة الذنب ثم يجلس مسترخيا وكأنه توصل إلى سر نشأة الكون . فهى وإن كانت تحمل ذنبا كبيرا ولكن ماذا عما يملك كل منا من مساحة للحرية لا يمكن لأحد أن يتحكم بها ، ولا يقول لى أحدكم أنه ليس حرا
فأنت وأنت تلقى القمامة فى الشارع وبعدها يطالبون بميزانية لإزالتها كنت حرا
وأنت تترك مقر عملك لتذهب لقضاء مصالحك الشخصية كنت حرا
وأنت تترك ابنك دون أن تعلمه ما معنى أن يحب وطنه وأن يحافظ عليه كنت حرا
وأنت تترك ابنك أو ابنتك بدون قيم أو أخلاق حتى يصل الأمر إلى ما نرى من التسيب والإنحلال والشذوذ والتحرش كنت حرا
وأنت تضع رسما هندسيا لمبنى وتشرف عليه وأنت تعلم أنه سيقع على ساكنيه لأنه غير مطابق للمواصفات كنت حرا
وأنت تترك تعليم الطلبة فى المدارس لتجبرهم على الدروس الخصوصية كنت حرا
وأنت تملك السلعة ثم تزيد من ثمنها على المشترى كنت حرا
وأنت تضيع أموالك فى ما لا يفيد بل وما يضر كنت حرا
وأنت تضيع وقتك فيما لا يفيد بدلا من أن تستثمره كنت حرا
وأنت وأنت وأنت

قال سقراط قديما : ( الإنسان حر مادام له عقل يفكر به وإرادة تحركه ) فهل فقدنا أيا منهما
ولم لا يبدأكل منا كى ممارسة حريته فى مساحته ثم ينادى بزيادتها بدلا من أن نقف فى أماكننا فلا نحن استعملنا ما نمتلكه ولا تقدمنا للأمام خطوة فهل من الصعب أن نكون أحرار
وربما ينحدث آخر عن أخطاء تاريخية تراكمت عبر سنوات أدت إلى ما نحن فيه
أقول ثم ماذا بعد
التاريخ نقرأه ليس لنتعاظم بما هو جيد فيه ونجلس لنولول على ما هو سىء ولكننا ندرسه لنتعلم من أخطائنا ونيدأ فى تدارك الأمور واصلاح ما أفسده الدهر

هل عندى الآن الحق فى أن أعود لأسأل من جديد ؟
وهل يملك أحد الإجابة ؟أتمنى ذلك

الاثنين، 8 ديسمبر، 2008

من شعر الحكمة عند العرب

من شعر الحكمة عند العرب

من كان يملك درهمين تعلمت شفتاه أنواع الكلام فقالا
وتقدم الاخوان فاستمعوا له ورأيته بين الورى مختالا
لولا دراهمه التي يزهو بها لوجدته في الناس اسوأ حالا
ان الغني اذا تكلم مخطئاً قالوا صدقت وما نطقت محالا
اما الفقير اذا تكلم صادقا قالوا كذبت وأبطلوا ما قالا
ان الدراهم في المواطن كلها تكسو الرجال مهابة وجمالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالا